بقلم: عبلة بن عبو
تدخل تازة مرحلة انتخابية جديدة، ويأتي معها موعد مهم لممارسة الحق في المشاركة السياسية، واختيار من يمكنه حمل انتظارات الإقليم والدفاع عن مصالحه داخل المؤسسة التشريعية.
إن المشاركة في الانتخابات ليست مجرد حق قانوني، بل هي مسؤولية مواطنة، لأن الصوت الانتخابي يساهم في تحديد من سيتحمل مسؤولية تمثيل المواطنين والدفاع عن قضايا الإقليم خلال السنوات المقبلة أما العزوف، فلا يمكن أن يكون وسيلة لتغيير الواقع أو بناء المستقبل.
وتبقى نزاهة الاختيار أساس العملية الديمقراطية؛ فالصوت ليس للبيع، والضمير ليس سلعة، والمال لا ينبغي أن يكون وسيلة للتأثير على إرادة الناخبين، والمطلوب هو اختيار قائم على الكفاءة والنزاهة والبرامج والقدرة على تحمل المسؤولية، مع الاحتكام إلى القانون والمؤسسات في مواجهة أي خروقات انتخابية.
وتحتاج تازة اليوم إلى تمثيلية قوية ومسؤولة، وإلى مشروع تنموي حقيقي يواكب مؤهلاتها وموقعها الاستراتيجي وتاريخها العريق، كما تحتاج إلى مشاريع اقتصادية تساهم في خلق فرص الشغل، وبنيات تحتية وخدمات في مستوى تطلعات المواطنين، واستثمار حقيقي في السياحة والرياضة والثقافة والشباب.
إن المؤهلات الطبيعية والتاريخية والسياحية والبشرية التي تزخر بها تازة قادرة على جعلها مجالاً أكثر جاذبية للاستثمار والسياحة، والمساهمة في خلق الثروة وفرص العمل، إذا توفرت الرؤية والإرادة وحسن التدبير.
ومن هنا، فإن المشاركة الواسعة والواعية في الانتخابات المقبلة تظل مسؤولية جماعية وحقاً لا ينبغي التفريط فيه؛ فكل صوت قادر على أن يصنع فرقاً، وكل مشاركة تساهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة والعزوف يترك القرار لغير المشاركين، بينما الحضور المكثف والاختيار المسؤول يمنحان المواطن فرصة حقيقية للتعبير عن إرادته واختيار من يراه جديراً بتمثيله.
لذلك، فإن الإقبال على صناديق الاقتراع ليس مجرد ممارسة انتخابية، بل هو موقف مواطني واعٍ، ومساهمة فعلية في بناء المستقبل والدفاع عن حق تازة في التنمية والتمثيل المسؤول، والمشاركة القوية صوتٌ للوعي، وقوةٌ للتغيير، وأملٌ في مستقبل أفضل.
وإن رسالتي إلى كل من يقرر الترشح للانتخابات التشريعية هي أن الترشح أمانة ومسؤولية أخلاقية وتاريخية وواجب وطني، وليس مجرد طريق إلى مقعد في البرلمان، ومن يطلب ثقة أهل تازة عليه أن يكون في مستوى تطلعاتهم، وفياً لالتزاماته، ومدافعاً عن مصالح الإقليم، وساعياً إلى تحقيق التنمية وخلق فرص الشغل وتحسين البنيات التحتية والخدم، فالمواطن يمنح صوته مرة، لكن أثر المسؤولية تمتد لسنوات، والتاريخ لا يحاسب على الوعود، بل على الإنجاز.
“تازة تستحق الأفضل، ومن يطلب ثقتها عليه أن يكون جديراً بها”
أما أنا، فسأشارك لا محالة في الاستحقاق الانتخابي المقبل، انطلاقاً من إيماني بأن المشاركة مسؤولية وواجب وطني، وبأن التغيير يبدأ من ممارسة المواطن لحقه في الاختيار، سأكون حاضرة يوم الاقتراع لأؤدي واجبي كمواطنة، ولأعبّر عن حبي لتازة ووطني، إيماناً مني بأن مستقبل المدن والأوطان يُبنى بالمشاركة والوعي والمسؤولية.












إرسال تعليق