تيسة اقليم تاونات : جمعية حقوقية تثمن تدخل السلطة لتحرير الملك العام وتدعو إلى احترام القانون وكرامة المواطن

  • بتاريخ : أغسطس 30, 2026 - 12:30 ص
  • الزيارات : 22
  • مراسلة خاصة

    على إثر تداول شريط فيديو صباح يوم السبت 29 غشت الجاري، عبر عدد من منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لواقعة مرتبطة بإخلاء الملك العام بمدينة تيسة، وما رافقها من تصرفات وادعاءات بوجود حيف وظلم، عبّرت الجمعية المغربية للكرامة وحقوق الإنسان وحماية المال العام بالمغرب عن استنكارها لما اعتبرته سلوكاً غير مسؤول، لا ينسجم مع احترام القانون ولا مع أسس التعامل الحضاري مع المؤسسات والسلطات العمومية.

    وأكدت الجمعية أن تحرير الملك العام يدخل ضمن الاختصاصات المنوطة بالسلطات المحلية، وأن تنظيم الباعة الجائلين والحد من مظاهر احتلال الملك العمومي والفوضى بالشارع العام يجب أن يتم في إطار القانون، مع مراعاة الكرامة الإنسانية والاحترام الواجب لجميع المواطنين، وثمنت الجمعية في هذا السياق تدخل باشا مدينة تيسة في إطار المهام الموكولة إليه، معتبرة أن تطبيق القانون والحفاظ على النظام العام وتنظيم الفضاء العمومي مسؤولية مؤسساتية، لا ينبغي أن تكون محل تشكيك أو ضغط من أي جهة كانت.

    وفي المقابل، شددت الجمعية على أن احترام القانون يجب أن يكون متبادلاً، وأن المواطن، مهما كانت ظروفه الاجتماعية، له الحق في المعاملة الكريمة والاحترام، كما أن السلطات العمومية مطالبة بمواصلة تنفيذ مهامها في إطار القانون وبأسلوب يحفظ كرامة المواطنين ويجنب الاحتقان، وترى الجمعية أن معالجة ظاهرة الباعة الجائلين لا ينبغي أن تقوم فقط على الإخلاء، وإنما تستوجب كذلك توفير البدائل الممكنة، وتأهيل الأسواق النموذجية، وضمان ظروف مناسبة لممارسة الأنشطة التجارية، بما يحقق التوازن بين حق المواطنين في العمل وحق الساكنة في فضاء عمومي منظم وآمن.

    كما دعت الجمعية إلى التعامل مع ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بحذر ومسؤولية، وعدم تحويل المقاطع المصورة إلى وسيلة للتشهير أو تأجيج التوتر، مؤكدة أن تحديد المسؤوليات في حال وجود أفعال مخالفة للقانون يبقى من اختصاص الجهات القضائية والمؤسسات المختصة، كما جددت الجمعية دعوتها إلى السلطات المحلية بمدينة تيسة إلى مواصلة عملها في إطار احترام القانون، مع اعتماد الحوار والتواصل مع المواطنين والباعة، وتفادي كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الاحتقان أو سوء الفهم.

    إن هيبة الدولة لا تُبنى بالعنف أو الفوضى، كما أن احترام المواطن لا يعني السماح باحتلال الملك العام أو مخالفة القانون. وإنما تقوم دولة الحق والقانون على التوازن بين الحقوق والواجبات، وعلى تطبيق القانون بعدالة، وحماية كرامة المواطن، وصون هيبة المؤسسات، وفي هذا الإطار، تؤكد الجمعية أن موقفها ثابت في الدفاع عن سيادة القانون وحماية الملك العمومي، وفي الوقت نفسه الدفاع عن كرامة المواطنين وحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، باعتبار أن احترام القانون لا يتجزأ ولا يمكن أن يكون انتقائياً.