دينامية تشاركية بإقليم بولمان لتعزيز أدوار مؤسسات الشباب في أفق المناظرة الوطنية

  • بتاريخ : مارس 27, 2026 - 5:30 م
  • الزيارات : 52
  • متابعة : احمد الزينبي

    في إطار تنزيل فعاليات المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب، وحرصًا على إرساء دينامية تشاركية فعالة للنهوض بقطاع الشباب، احتضن مقر عمالة إقليم بولمان يوم الخميس 26 مارس 2026 لقاءً تشاوريًا إقليميًا متميزًا، نظمته المديرية الإقليمية لقطاع الشباب، تحت رئاسة السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم، وذلك تحت شعار: “الالتقائية الترابية في خدمة مؤسسات الشباب“.

    وقد شكل هذا اللقاء محطة بارزة في مسار التشاور الترابي، حيث عرف حضورًا نوعيًا ووازنًا ضم مختلف الفاعلين الترابيين، وممثلي المصالح اللامركزة، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، والشبيبات الحزبية، وأندية العمل المباشر، وهو ما أضفى على أشغاله طابعًا تعدديًا يعكس انخراط مختلف المتدخلين في بلورة رؤية مشتركة للنهوض بمؤسسات الشباب.

    واستُهلت أشغال اللقاء بالكلمة الافتتاحية للسيد العامل، التي أبرز من خلالها الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها مؤسسات الشباب باعتبارها فضاءات للتأطير والتكوين والإدماج، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود وتعزيز الالتقائية بين مختلف المتدخلين لضمان نجاعتها واستدامة أدوارها، تلتها عروض تأطيرية قيمة قدمها ممثلو القطاع الوصي، استعرضوا من خلالها الإطار العام للمناظرة الوطنية، وأهم الرهانات والتحديات المرتبطة بتأهيل مؤسسات الشباب وتحديث وظائفها.

    وقد تميز اللقاء بنقاش غني ومسؤول، اتسم بتفاعل إيجابي ومثمر من طرف الحضور، حيث انصبت مختلف المداخلات على طرح جملة من الآليات العملية والتوصيات الهادفة إلى تطوير أداء مؤسسات الشباب، وتعزيز جاذبيتها، وتمكينها من الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها في مواكبة تطلعات الشباب والاستجابة لانتظار اتهم.

    وخلص هذا اللقاء التشاوري إلى صياغة مجموعة من التوصيات الاستراتيجية، التي ستُرفع إلى المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب، بما من شأنه الإسهام في بلورة سياسات عمومية أكثر نجاعة وابتكارًا في مجال الشباب، قائمة على مبادئ الحكامة الجيدة، والالتقائية الترابية، والمقاربة التشاركية.

    إن هذا اللقاء يشكل نموذجًا رائدًا للمقاربة التشاركية على المستوى الترابي، ويؤكد على أن النهوض الحقيقي بمؤسسات الشباب يمر عبر تعبئة جماعية ومسؤولة لكافة الفاعلين، في أفق بناء جيل مندمج، فاعل، ومساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.