مطالب حقوقية بفتح تحقيق في انتشار معطيات غير موثوقة بقرية با محمد بإقليم تاونات وحماية مصداقية الصحافة والاعلام

  • بتاريخ : مايو 28, 2026 - 12:36 م
  • الزيارات : 47
  • تشهد مدينة قرية با محمد بإقليم تاونات في الآونة الأخيرة حالة من الجدل الواسع، بسبب تداول أخبار متفرقة ومتضاربة، عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتعلق بملف حساس يهم الاشتباه في استغلال قاصرات، وبينما تؤكد مصادر حقوقية أن الملف ما يزال في إطار البحث القضائي وتحت إشراف الجهات المختصة، فإن طبيعة المعطيات المتداولة خارج القنوات الرسمية تثير تساؤلات جدية حول مدى دقتها ومصدرها، وحول ما إذا كانت بعض الأطراف تستغل هذه القضية لتصفية حسابات أو توجيه الرأي العام بشكل غير مسؤول.

    وفي هذا السياق، يرى متتبعون أن تضارب الروايات، وغياب البلاغات الرسمية الواضحة والدقيقة، ساهم في خلق حالة من البلبلة والارتباك داخل الرأي العام المحلي، حيث تتناقل بعض الصفحات اتهامات خطيرة تمس أفراداً وشخصيات دون التثبت من صحتها، أو انتظار نتائج التحقيق القضائي، وهو ما قد يهدد قرينة البراءة ويؤثر على مجرى العدالة.

    وتحذر فعاليات حقوقية من خطورة الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس القاصرين أو تتضمن اتهامات جنائية خطيرة، معتبرة أن نشر معطيات غير دقيقة أو غير مكتملة قد يتحول إلى وسيلة لتشويه السمعة وإثارة البلبلة داخل المجتمع المحلي، كما تؤكد ذات الفعاليات أن حماية المصلحة الفضلى للطفولة تقتضي التعامل مع هذه الملفات بأقصى درجات المهنية والسرية والمسؤولية.

    وفي المقابل، تشدد أصوات مدنية على أن غياب التواصل المؤسساتي الواضح من طرف الجهات المعنية يفتح المجال أمام انتشار الإشاعات وتضارب المعطيات، ما يفرض ضرورة إصدار توضيحات رسمية دقيقة ومنتظمة، من أجل طمأنة الرأي العام ومنع استغلال الفراغ المعلوماتي في ترويج روايات غير مؤكدة.

    كما دعت فعاليات حقوقية إلى ضرورة فتح تحقيق في مصدر الأخبار الزائفة التي يتم تداولها محلياً، خاصة تلك التي تتضمن معطيات خطيرة تمس أشخاصاً أو جهات دون سند قانوني أو قضائي، مع التأكيد على أهمية تتبع المسؤوليات في حال ثبوت تعمد نشر أو ترويج أخبار كاذبة من شأنها المساس بالسكينة العامة أو التأثير على سير العدالة.

    وفي السياق ذاته، شددت هذه الفعاليات على أن الصحافة والإعلام المهنيين مطالبان اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتحلي بالمسؤولية والدقة، وعدم الانجرار وراء الإثارة أو السبق غير الموثوق، مع الالتزام الصارم بالتثبت من المصادر والاعتماد على المعطيات الرسمية فقط، تفادياً للمساهمة في تضخيم ملفات ما تزال قيد التحقيق.

    كما تم التأكيد على أن أي محاولة لإقحام أسماء شخصيات سياسية أو عمومية في مثل هذه القضايا، دون أدلة قانونية واضحة، من شأنها أن تسيء للعمل السياسي والمؤسساتي، وتضرب في العمق الثقة بين المواطن والمؤسسات.

    وتخلص الفعاليات الحقوقية إلى أن المرحلة الحالية تستوجب تغليب منطق المسؤولية والهدوء، واحترام سرية البحث القضائي، مع تعزيز دور المؤسسات في التواصل وتنوير الرأي العام، ومواكبة الإعلام المهني في نقل المعلومة بشكل دقيق ومتوازن، بما يحمي حقوق الضحايا من جهة، ويصون قرينة البراءة من جهة أخرى، ويمنع تحول القضايا الحساسة إلى مادة للإشاعة أو التوظيف غير النزيه.

    سعيد بقلول :رئيس نادي الصحافة والاعلام بتاونات