احتقان اجتماعي بعين الشقف إقليم مولاي يعقوب ساكنة أولاد أسرور تحتج على التهميش وغياب أبسط الخدمات

  • بتاريخ : مارس 24, 2026 - 8:26 م
  • الزيارات : 78
  • متابعة:  سعيد بقلول

    تشهد جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب حالة من الاحتقان الاجتماعي المتصاعد، بعد خروج ساكنة عدد من الدواوير، وعلى رأسها دوار أولاد أسرور، في وقفة احتجاجية، تعبيرًا عن استيائهم من تدهور البنية التحتية وغياب أبسط الخدمات الأساسية.

    ورفع المحتجون شعارات تندد بالوضعية “المزرية” التي يعيشونها، حيث تعاني المنطقة من طرق غير صالحة للاستعمال، خصوصًا خلال فصل الشتاء، ما يؤدي إلى عزل الساكنة وصعوبة التنقل، كما اشتكى السكان من غياب الإنارة العمومية، الأمر الذي يحول حياة التلاميذ والساكنة عمومًا إلى معاناة يومية في ظل الظلام الدامس.

    وأكدت الساكنة، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أنها استنفدت كل السبل لإيصال صوتها إلى المجلس الجماعي، عبر طلبات وشكايات متعددة، غير أن تلك المبادرات لم تلقَ أي تجاوب يُذكر، بل قوبلت حسب تعبيرهم بوعود متكررة اعتبروها “كاذبة” ولم تجد طريقها إلى التنفيذ.

    وأضاف المحتجون أن مشكل النقل يشكل أحد أبرز التحديات، حيث بات الولوج إلى الدوار صعبًا بسبب الحالة المتدهورة للطريق، ما يؤثر بشكل مباشر على التلاميذ والمرضى، خاصة النساء الحوامل اللواتي يواجهن صعوبات كبيرة في الوصول إلى المرافق الصحية.

    كما أشار السكان إلى غياب خدمات أساسية أخرى، من قبيل الصرف الصحي، والتزود بالماء الصالح للشرب، وجمع النفايات المنزلية، وتهيئة الأزقة، معتبرين أن المجلس الجماعي “عاجز” عن القيام بمهامه في خدمة المواطنين، وأن عدة دواوير أخرى تعيش نفس الوضع أو أسوأ.

    وفي ظل ما وصفوه بتجاهل المنتخبين، أوضحت الساكنة أنها لجأت إلى الحوار مرارًا، غير أن المجلس “تهرب” من التواصل، ما دفعهم إلى التصعيد والنزول إلى الشارع كخيار أخير بعد سنوات من الانتظار.

    ومن جهة أخرى، أكدت الساكنة أن التواصل مع السلطات المحلية ظل محدودًا، في حين اعتبرت أن غياب تواصل فعّال من باقي المتدخلين زاد من شعورها بالغبن والتهميش، كما نوهت بالدور الذي لعبته بعض وسائل الإعلام في نقل معاناتها إلى الرأي العام.

    وحذرت الساكنة من أن استمرار هذا الوضع يهدد مستقبل أبنائها، خاصة في ظل تزايد الهدر المدرسي نتيجة صعوبة التنقل وانعدام الإنارة، فضلًا عن المخاطر الأمنية والاجتماعية التي يطرحها هذا التهميش.

    وختم المحتجون رسالتهم بالتأكيد على أن الثقة في المجلس الجماعي قد فقدت بشكل كبير، داعين إلى تدخل عاجل من الجهات المسؤولة لرفع الضرر وفك العزلة عن الدواوير، وضمان حقهم في العيش الكريم، بعيدًا عن “السياسة الضيقة” التي قالوا إنها أصبحت تتحكم في توزيع الخدمات والمشاريع.

    كما طالبت الساكنة عامل إقليم مولاي يعقوب، السيد محمد سمير الخمليشي، بفتح تحقيق عاجل في أسباب غياب الخدمات الأساسية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    وفي خطوة تصعيدية، أكدت الساكنة، باعتبارها من رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عزمها توجيه رسالة مستعجلة إلى القصر الملكي، لعرض معاناتها والمطالبة بالتدخل العاجل لإنصافها ورفع التهميش الذي تعيشه منذ سنوات.

    وفي لهجة لا تخلو من الغضب والاستياء، حمّلت الساكنة المسؤولية الكاملة لكل من المجلس الجماعي والسلطات المحلية، وعلى رأسها باشا المدينة، متهمة إياهم بالتملص من واجبهم في التواصل والتفاعل الجدي مع مطالب المواطنين، واعتبر المحتجون أن هذا الصمت وغياب الحوار يعكس استخفافًا بمعاناة الساكنة وتجاهلًا غير مبرر لأوضاعهم المتدهورة، مؤكدين أن استمرار هذا النهج يزيد من تأجيج الاحتقان ويفاقم الإحساس بالإقصاء والتهميش، وشددت الساكنة على أن المسؤولية تقتضي حضورًا ميدانيًا فعليًا، وإرادة حقيقية لإيجاد حلول، بدل الاكتفاء بالصمت أو الوعود التي لم تعد تقنع أحدًا.