في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، نظمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبر مركزها الجهوي للمصاحبة وإعادة الإدماج، إفطارًا جماعيًا لفائدة نزيلات مركز حماية الطفولة “إناث” بمدينة مكناس، وذلك في أجواء رمضانية يسودها الدفء الإنساني وروح التآزر.
وقد عرف هذا النشاط حضور عدد من ممثلي السلطة القضائية، ومديري مراكز حماية الطفولة، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، في تجسيد واضح لانخراط مختلف المتدخلين في دعم هذه الفئة وتعزيز مسار إعادة إدماجها داخل المجتمع. كما شكل حضور أسر النزيلات لحظة مؤثرة، ساهمت في تقوية الروابط الأسرية وإدخال الفرحة والطمأنينة إلى نفوس المستفيدات.
ويأتي تنظيم هذا الإفطار الجماعي في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين المؤسسة وجماعة مكناس، والتي تعد نموذجًا ناجحًا للتعاون المؤسساتي الهادف إلى تطوير برامج المواكبة الاجتماعية والتأهيل النفسي، بما يسهم في تيسير إدماج النزيلات وإعادة بناء مساراتهن الحياتية.
وتضمن برنامج الحفل فقرات متنوعة، من أبرزها تنظيم حفل حناء تقليدي، حيث تألقت النزيلات بارتداء الأزياء المغربية الأصيلة، في مشهد يعكس الاعتزاز بالهوية الثقافية الوطنية. كما تخللت الأمسية وصلات فنية من المديح والسماع، أضفت أجواء روحانية مميزة وعززت الإحساس بالانتماء والتآلف.
واختُتم هذا الحدث الإنساني بتوزيع هدايا على جميع النزيلات، في مبادرة لاقت استحسانًا كبيرًا، وأسهمت في رسم الابتسامة على وجوههن، مؤكدةً أن مثل هذه المبادرات تظل ركيزة أساسية في دعم الفئات الهشة وبناء مجتمع أكثر تماسكًا وتضامنًا.











إرسال تعليق