متابعة : احمد الزينبي
يُعد حي درب المتر بمدينة صفرو واحداً من أبرز الأحياء التجارية والحرفية بالمدينة، حيث يحتضن عدداً كبيراً من الأنشطة الاقتصادية والمهنية التي تسهم بشكل مباشر في تنشيط الحركة التجارية وتقديم خدمات متنوعة لساكنة المدينة وزوارها، ويشكل هذا الحي فضاءً حيوياً يجمع بين التجارة والصناعة التقليدية ومختلف الحرف، مما يجعله نقطة جذب يومية لعدد كبير من المواطنين.
وفي إطار السعي إلى تحسين ظروف العمل بهذا الفضاء التجاري المهم، عقد أعضاء جمعية روافد للتجارة والصناعة التقليدية والمهن لقاءً تواصلياً مع رئيس جماعة صفرو، السيد رشيد أحمد الشريف، وقد خُصص هذا الاجتماع لمناقشة مجموعة من الإكراهات والتحديات التي يواجهها التجار والحرفيون والساكنة داخل حي درب المتر، وذلك في أفق إيجاد حلول عملية تساهم في تحسين البنية التحتية وتنظيم الفضاء العام.
وخلال هذا اللقاء، تم التطرق إلى عدد من النقاط الأساسية التي تشكل أولوية بالنسبة للتجار والمرتفقين، وفي مقدمتها ضرورة إعادة تأهيل الأرصفة التي أصبحت في حاجة إلى تجديد وصيانة، بما يضمن تسهيل حركة الراجلين ويمنح الحي مظهراً حضارياً يليق بمكانته التجارية داخل المدينة.
كما تمت مناقشة مسألة الإنارة العمومية، حيث أكد الحاضرون على أهمية تعزيزها وتحديثها داخل مختلف أزقة وشوارع الحي، لما لذلك من دور مهم في تحسين ظروف العمل ليلاً وضمان أمن وسلامة المواطنين، إضافة إلى المساهمة في تنشيط الحركة التجارية خلال الفترات المسائية.
ومن بين القضايا التي أثيرت كذلك خلال هذا اللقاء، إشكالية وقوف السيارات التي تشكل تحدياً يومياً بالنسبة للتجار والزبائن على حد سواء وفي هذا السياق، طالب ممثلو الجمعية بضرورة التفكير في تخصيص فضاءات منظمة لوقوف السيارات، بما يسهل عملية الولوج إلى الحي ويحد من مظاهر الازدحام والفوضى التي تعرفها بعض النقاط الحيوية.
كما شدد الحاضرون على أهمية تجديد التشوير الطرقي وتنظيم حركة السير والجولان داخل الحي، باعتبار أن غياب إشارات واضحة وتنظيم محكم يؤثر بشكل مباشر على انسيابية المرور ويخلق صعوبات أمام المرتفقين الراغبين في الوصول إلى المحلات التجارية والحرفية.
وقد مر هذا اللقاء في أجواء إيجابية اتسمت بروح الحوار المسؤول والانفتاح على مختلف المقترحات، حيث تم التأكيد على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق بين جماعة صفرو وجمعية روافد للتجارة والصناعة التقليدية والمهن، إلى جانب مختلف المتدخلين، من أجل بلورة حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.
وأكد المشاركون في هذا الاجتماع أن النهوض بحي درب المتر لا يقتصر فقط على تحسين البنية التحتية، بل يشمل أيضاً العمل على تنظيم الفضاء التجاري وتعزيز جاذبيته، بما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتشجيع النشاط التجاري والحرفي الذي يشكل جزءاً مهماً من هوية مدينة صفرو.
وفي هذا السياق، يعول التجار والمهنيون على تفاعل إيجابي من طرف المجلس الجماعي مع هذه المطالب المشروعة، من أجل إطلاق مشاريع تأهيلية من شأنها تحسين جمالية الحي وتوفير ظروف أفضل للعمل والاستثمار، بما يخدم مصلحة الساكنة ويعزز مكانة حي درب المتر كأحد أهم الأقطاب التجارية والحرفية بمدينة صفرو.











إرسال تعليق