الإشاعات حول اختطاف الأطفال والاتجار بالأعضاء بالمغرب: توضيح الحقيقة ودعوة إلى التصدي للأخبار الزائفة

  • بتاريخ : مارس 10, 2026 - 1:14 ص
  • الزيارات : 42
  • متابعة : احمد الزينبي

    في الآونة الأخيرة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة من المنشورات والتسجيلات التي تزعم وجود حالات اختطاف ممنهج للأطفال مقرونة بالاتجار بالأعضاء، وهو ما أثار حالة من القلق والخوف لدى عدد من المواطنات والمواطنين غير أن المعطيات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني أكدت بشكل قاطع أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة، وأنها مجرد إشاعات مغرضة تم تداولها بشكل واسع دون التحقق من صحتها.

    وقد أوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالحها لم تسجل إطلاقاً أية حالة اختطاف للأطفال مرتبطة بالاتجار بالأعضاء، كما أن منظومة “إبلاغ” ونظام “طفلي مختفي” المخصصين للتبليغ عن الجرائم وحالات اختفاء الأطفال لم يتوصلا بأي إشعار يتعلق بحوادث مماثلة لما تم تداوله عبر الإنترنت.

    كما كشفت عمليات الرصد المعلوماتي أن بعض الجهات عمدت إلى إعادة نشر تسجيلات قديمة تتعلق بحالات اختفاء قاصرين لم تكن مرتبطة بأي شبهة إجرامية، وتم تقديمها بشكل مضلل على أنها عمليات اختطاف منظمة، الأمر الذي ساهم في تضليل الرأي العام وإثارة الخوف بين المواطنين.

    وقد أدت هذه الإشاعات إلى تسجيل بعض الشكايات والوشايات حول محاولات اختطاف مفترضة، غير أن الأبحاث القضائية التي باشرتها المصالح المختصة أثبتت أن هذه الحالات لا تحمل أي طابع إجرامي ولا علاقة لها بجرائم الاختطاف أو الاتجار بالأعضاء.

    وفي هذا السياق، أكدت المديرية العامة للأمن الوطني حرصها على التصدي لمثل هذه الأخبار الزائفة، مشيرة إلى أن مصالح الشرطة القضائية فتحت أبحاثاً تحت إشراف النيابات العامة المختصة من أجل تحديد الجهات والأشخاص الذين يقفون وراء نشر هذه الإشاعات، وذلك لما لها من تأثير سلبي على الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

    ومن جانبها، أعلنت الأمانة العامة للجمعية المغربية للكرامة وحقوق الإنسان وحماية المال العام بالمغرب متابعتها الدقيقة لما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة عزمها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومتابعة كل من يثبت تورطه في نشر أخبار كاذبة من شأنها إثارة الفتنة ونشر الخوف داخل المجتمع.

    إن نشر الأخبار الزائفة دون التأكد من صحتها يمثل سلوكاً غير مسؤول، وقد يعرض صاحبه للمساءلة القانونية، خاصة إذا كان الهدف منه التضليل أو الإضرار بالإحساس العام بالأمن، لذلك يبقى من الضروري أن يتحلى المواطنون بالوعي والمسؤولية في التعامل مع المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، وأن يعتمدوا على المصادر الرسمية والموثوقة قبل مشاركة أي خبر أو منشور.

    وفي الختام، فإن الحفاظ على استقرار المجتمع وأمنه مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمواطنين على حد سواء، ويتحقق ذلك من خلال نشر الوعي، ومحاربة الإشاعات، والتأكد من صحة المعلومات قبل تداولها.