طريق صفرو وإيموزار كندر تتحول إلى مصيدة للمواطنين والساكنة تطالب بتدخل عاجل لإنهاء معاناة الطريق وغياب “الريزو”

  • بتاريخ : سبتمبر 7, 2026 - 9:52 م
  • الزيارات : 64
  • متابعة: أحمد الزينبي

    تعيش ساكنة عدد من المناطق المرتبطة بالطريق الجهوية رقم 5014، الرابطة بين مدينة صفرو ومدينة إيموزار كندر، مروراً بحي أعروض بإيموزار كندر، على وقع معاناة متواصلة بسبب الحالة المتدهورة التي آلت إليها هذه الطريق، التي تحولت، بحسب شهادات عدد من مستعمليها، إلى مصدر يومي للخوف والقلق، خصوصاً بالنسبة للأسر وسائقي السيارات والعربات.

    فالطريق، التي تعد من المحاور المهمة والاستراتيجية التي تربط بين صفرو وإيموزار كندر وتساهم في فك العزلة عن عدد من المناطق، أصبحت في حاجة ماسة إلى تدخل عاجل لإعادة تأهيلها، بعدما باتت تعرف انتشاراً لافتاً للحفر والتشققات، إلى جانب ضيق بعض المقاطع، في ظروف تجعل استعمالها محفوفاً بالمخاطر، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية والثلجية.

    وتؤكد فعاليات مدنية وحقوقية أن الوضع الحالي للطريق لا ينسجم مع أهمية هذا المحور الطرقي ولا مع حاجيات المواطنين، معتبرة أن استمرار تدهور بنيته يطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط السلامة والأمان المفترض توفيرها لمستعملي الطريق.

    وتزداد خطورة الوضع، وفق شهادات عدد من مستعملي الطريق، بسبب غياب أو ضعف شبكة الهاتف المحمول في بعض المقاطع، وهو ما يجعل المواطنين عاجزين عن التواصل مع ذويهم أو طلب المساعدة عند وقوع عطب ميكانيكي أو حادث أو أي طارئ.

    وفي واقعة تعكس حجم هذه المعاناة، وجدت عائلة كانت تستعمل الطريق نفسها، اليوم، في وضعية صعبة بعد تعرض سيارتها لعطب، حيث وجدت نفسها، حسب إفادتها، عالقة في مكان معزول دون إمكانية للتواصل هاتفياً، وسط أجواء من الخوف والهلع، قبل أن تستعين بأحد مستعملي الطريق لطلب المساعدة والتواصل مع شركة التأمين من أجل إرسال سيارة إغاثة لسحب المركبة.

    وتطرح هذه الواقعة سؤالاً مشروعاً حول سلامة المواطنين وحقهم في الوصول إلى وسائل الاتصال والإغاثة عند الضرورة، خصوصاً أن الطريق تمر عبر مناطق جبلية وغابوية، حيث يمكن لأي عطب أو حادث أن يتحول إلى وضع أكثر خطورة في ظل صعوبة طلب النجدة وغياب وسائل التواصل.

    وفي هذا السياق، رفعت فعاليات من المجتمع المدني وجمعيات حقوقية صوتها مطالبة عامل إقليم صفرو بالتدخل العاجل والقيام بزيارة ميدانية للوقوف عن قرب على الوضعية التي توجد عليها الطريق، مؤكدين أن المطلوب لم يعد مجرد تشخيص أو وعود، وإنما اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة لإعادة تأهيل هذا المحور وتأمينه وفق المعايير التي تضمن سلامة مستعمليه.

    كما تطالب هذه الفعاليات الجهات المختصة في قطاع الاتصالات بالعمل على توفير تغطية هاتفية شاملة ومستقرة على طول الطريق والمناطق المجاورة لها، باعتبار الاتصال في مثل هذه المناطق الجبلية ليس ترفاً، وإنما وسيلة أساسية لطلب النجدة والتواصل مع الأسر ومصالح الإسعاف والإغاثة عند الضرورة.

    وفي المقابل، تدعو الفعاليات المدنية والحقوقية عامل إقليم صفرو والجهات الوزارية المعنية إلى فتح هذا الملف بشكل جدي، من خلال تشخيص دقيق لوضعية الطريق وإطلاق عملية شاملة لإعادة تأهيلها، بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية، بما يضمن استدامة هذا المحور الحيوي وقدرته على مواجهة الظروف المناخية الصعبة.

    وتؤكد هذه الفعاليات أن ساكنة صفرو وإيموزار كندر من حقها الاستفادة من طريق آمنة ومهيأة تليق بأهمية هذا المحور الاستراتيجي، الذي يشكل صلة وصل أساسية بين المدينتين ويساهم في فك العزلة عن عدد من المناطق.