عامل إقليم تاونات يترأس اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة لتدبير المخاطر المحتملة للموسم الشتوي

  • بتاريخ : أكتوبر 19, 2026 - 11:26 م
  • الزيارات : 36
  • متابعة : احمد الزينبي

    أقرت اللجنة الإقليمية لليقظة بإقليم تاونات، خلال اجتماعها الأولي المنعقد يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، حزمة من التدابير والإجراءات الاستباقية الرامية إلى تعزيز جاهزية مختلف المصالح والقطاعات المعنية، والحد من المخاطر والأضرار المحتملة الناجمة عن التساقطات المطرية الاستثنائية خلال الموسم الشتوي 2026-2027، مع التأكيد على ضرورة تنسيق التدخلات الميدانية وتعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة لضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.

    وترأس هذا الاجتماع السيد عامل إقليم تاونات، بحضور رجال السلطة ورؤساء المصالح الأمنية ورؤساء المصالح اللامركزية الإقليمية المعنية، حيث شكل مناسبة لتقييم التدابير المتخذة واستعراض الاستعدادات المبرمجة لمواجهة تداعيات التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية، وذلك في أفق عقد الاجتماع الموسع للجنة اليقظة المكلفة بتدبير أخطار الفيضانات خلال شهر نونبر المقبل.

    وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد عامل الإقليم أن هذا اللقاء يندرج في إطار تفعيل التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وتوجيهات السيد وزير الداخلية الرامية إلى تفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية، من خلال اعتماد تدابير وقائية واستباقية، وتعزيز آليات التتبع والتنسيق بين مختلف المتدخلين، وضمان التدخل الفوري وتقديم أشكال الدعم والمساعدة الضرورية للمواطنين والمواطنات.

    وشدد السيد العامل على أهمية التعبئة المبكرة ووضع مخطط عمل محكم ودقيق للتدخل، بالنظر إلى الخصوصيات المناخية والتضاريسية لإقليم تاونات، الذي يعرف تساقطات مطرية مهمة قد تتهاطل خلال فترات زمنية وجيزة، مما يستدعي تعزيز اليقظة والاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة والحد من انعكاساتها على الأرواح والممتلكات والبنيات التحتية.

    وشهد الاجتماع تقديم عروض قطاعية من طرف المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك، والقائد الإقليمي للوقاية المدنية، والمدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس-مكناس، تم خلالها استعراض برامج التدخل والاستعدادات العملياتية والإمكانات البشرية واللوجستيكية التي تمت تعبئتها، كل في مجال اختصاصه، لمواجهة تداعيات سوء الأحوال الجوية خلال الموسم الشتوي المقبل.

    وعقب المناقشة وتبادل الآراء، تقرر اتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية بتنسيق بين مصالح العمالة والسلطات المحلية والمصالح الأمنية والمصالح الخارجية الإقليمية المعنية، بهدف تعزيز فعالية منظومة التدخل، والوقاية من الأخطار المحتملة، والتقليص من الأضرار، وضمان سرعة إعادة الأوضاع إلى طبيعتها عند وقوع أي طارئ.

    وتشمل هذه التدابير تنقية قنوات ومجاري تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، وإصلاح وتقوية الحواجز والمنشآت الوقائية من طرف المصالح التقنية المختصة، إلى جانب تحسيس الساكنة بمخاطر التنقل والمرور بالمناطق المحاذية لمجاري المياه، والتقيد بمضامين النشرات الإنذارية الصادرة عن الجهات المختصة، كما تتضمن إحصاء وتجهيز فضاءات الإيواء المؤقت، وتعزيز الحضور الميداني للسلطات المحلية لمواكبة المواطنين وتقديم المساعدات الضرورية لهم عند الاقتضاء.

    وفي السياق ذاته، تم التأكيد على ضرورة حصر المساكن والبنايات والتجهيزات الواقعة بالقرب من مجاري المياه، والتسريع بمعالجة الأعطاب المحتملة التي قد تؤثر على استمرارية التزويد بالكهرباء والماء الصالح للشرب وخدمات الهاتف والإنترنت، فضلاً عن تكثيف عمليات التحسيس الموجهة إلى رؤساء جمعيات النقل المدرسي والسائقين، وحثهم على الالتزام بأقصى درجات اليقظة والحيطة والحذر، تفادياً لتعريض حياة التلاميذ للخطر.

    وفي ختام الاجتماع، دعا السيد عامل الإقليم إلى ضمان التنسيق المحكم والفعال بين مختلف المصالح والقطاعات المتدخلة، وتكثيف التعبئة الميدانية بالمناطق المعرضة للمخاطر، مع الحرص على النجاعة والسرعة في تنفيذ التدخلات، وتسخير جميع الإمكانات المتاحة، وتضافر الجهود بما يكفل حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز شروط السلامة خلال الموسم الشتوي 2026-2027.