تأسيس نادي الصحافة والاعلام بتاونات خطوة جديدة نحو إعلام مهني مسؤول

  • بتاريخ : مايو 24, 2026 - 10:59 ص
  • الزيارات : 80
  • متايعة : احمد الزينبي

    شهد إقليم تاونات، يوم السبت 23 ماي 2026، حدثاً إعلامياً وتنظيمياً بارزاً تمثل في انعقاد الجمع العام التأسيسي لـ“نادي الصحافة والاعلام بتاونات “، بحضور ثلة من الصحفيين المهنيين، والمراسلين الإعلاميين، ومديري المنابر الإلكترونية، إلى جانب عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الإعلامي والحقوقي بالإقليم.

    ويأتي تأسيس هذا الإطار الإعلامي الجديد في سياق الحاجة الملحة إلى تنظيم الحقل الإعلامي المحلي، وتوحيد جهود العاملين في قطاع الصحافة والإعلام، بما يضمن الارتقاء بالممارسة المهنية، وتعزيز قيم المسؤولية والمصداقية واحترام أخلاقيات المهنة، انسجاماً مع ما يكفله الدستور المغربي من حرية الرأي والتعبير وحق المواطن في الوصول إلى المعلومة، وفق الضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

    وقد عرف اللقاء التأسيسي نقاشاً عميقاً ومسؤولاً تناول مختلف الإكراهات والتحديات التي تواجه الصحفيين والمراسلين بالإقليم، خاصة ما يتعلق بظروف الاشتغال، وغياب التأطير والتكوين المستمر، إضافة إلى بعض الممارسات التي تسيء إلى صورة العمل الصحفي الجاد والمسؤول، كما تم التأكيد خلال هذا اللقاء على ضرورة التصدي لكل أشكال التشهير والمس بالمصداقية، والعمل على ترسيخ صحافة مهنية ملتزمة بقيم النزاهة والموضوعية واحترام الحياة الخاصة للأفراد والمؤسسات.

    وأسفر الجمع العام عن المصادقة بالإجماع على القانون الأساسي للنادي، وانتخاب المكتب المسير الذي سيقود هذه التجربة الإعلامية الجديدة خلال المرحلة المقبلة، وسط تطلعات كبيرة لأن يشكل هذا الإطار منصة حقيقية للدفاع عن حقوق الصحفيين والمراسلين، وفضاءً للتكوين والتأطير وتبادل الخبرات.

    وفي كلمته الختامية، أكد السيد سعيد بقلول، رئيس نادي الصحافة والاعلام بتاونات أن هذا الإطار المهني يظل مفتوحاً في وجه جميع الصحفيين والمراسلين والمدونين بالإقليم دون إقصاء، داعياً إلى الانخراط الجماعي والمسؤول من أجل بناء جسم إعلامي قوي وموحد قادر على مواكبة قضايا التنمية المحلية والدفاع عن انشغالات الأسرة الإعلامية بالإقليم.

    كما أبرز رئيس النادي أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برنامج تكويني متكامل لفائدة الصحفيين والمراسلين والمدونين، يهدف إلى تعزيز القدرات المهنية والتقنية، وتجاوز مختلف الأخطاء المحتملة المرتبطة بممارسة “مهنة المتاعب”، مع التركيز على أخلاقيات المهنة، وقوانين الصحافة والنشر، والاحترافية في التعامل مع القضايا الإعلامية والحقوقية.

    وفي السياق ذاته، تم الإعلان عن إشراف الأكاديمية الدولية للإعلام والكوتشينغ على هذا البرنامج التكويني، بمشاركة مختصين وخبراء في المجال الصحفي، إلى جانب محامين ذوي كفاءات عالية في مجالي المسطرة المدنية والجنائية وقانون الصحافة والنشر ، وذلك بهدف تمكين الصحفيين من الإلمام بالجوانب القانونية المنظمة للمهنة، وتعزيز ثقافة المسؤولية القانونية أثناء ممارسة العمل الإعلامي.

    وعلى المستوى الشخصي، عبر عدد من أعضاء المكتب المسير عن اعتزازهم بالثقة التي وُضعت فيهم لتحمل مسؤولية تدبير هذا الإطار الإعلامي الجديد، مؤكدين التزامهم بخدمة قضايا الإعلام المحلي والعمل بروح جماعية من أجل الارتقاء بالمشهد الإعلامي بإقليم تاونات.

    ويُنتظر أن يشكل نادي الصحافة والاعلام بتاونات خطوة نوعية نحو إرساء إعلام محلي مهني وهادف، قادر على مواكبة التحولات التنموية والحقوقية التي يشهدها الإقليم، والمساهمة في تكريس إعلام القرب باعتباره شريكاً أساسياً في التنمية والديمقراطية المحلية.