متابعة : احمد الزينبي
في إطار الدينامية المتواصلة التي يشهدها القطاع الصحي بإقليم تاونات، والرامية إلى الارتقاء بالخدمات الصحية وتحسين جودة التكفل بالمواطنات والمواطنين، ترأس السيد عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026 بمقر العمالة، اجتماعا موسعا خصص لتدارس واقع القطاع الصحي بالإقليم، بحضور السيد عادل باش زنيبر، مدير مديرية الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مرفوقا بالسيدة سليمة صعصع، المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية لجهة فاس-مكناس، إلى جانب المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية وعدد من مسؤولي وأطر القطاع على المستويين الجهوي والإقليمي.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين من أجل النهوض بالقطاع الصحي بالإقليم، عبر تشخيص دقيق لمختلف الإكراهات والتحديات التي تواجه المنظومة الصحية، والعمل على وضع حلول عملية وناجعة من شأنها تحسين العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من ساكنة الإقليم، خاصة بالعالم القروي والمناطق النائية.
وخلال هذا اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول وضعية القطاع الصحي بإقليم تاونات، استعرض مختلف المؤشرات المتعلقة بالبنيات الصحية والموارد البشرية والخدمات المقدمة، كما سلط الضوء على أبرز التحديات المرتبطة بالخصاص في الأطر الطبية والتمريضية، والحاجة إلى تعزيز وتجهيز المؤسسات الصحية بما يواكب حاجيات الساكنة وتطلعاتها.
وشكل الاجتماع مناسبة لوضع خارطة طريق واضحة المعالم تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في القطاع الصحي بالإقليم، من خلال تسريع إنجاز المشاريع الصحية الكبرى وتعزيز الموارد البشرية وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمواطنين.
وفي هذا الإطار، تم الإعلان عن مجموعة من المشاريع الصحية المهيكلة التي ستعزز العرض الصحي بالإقليم، وفي مقدمتها مشروع بناء المستشفى الإقليمي الجديد بجماعة مزراوة، المرتقب دخوله حيز الخدمة سنة 2028، والذي يشكل مشروعا استراتيجيا من شأنه الرفع من الطاقة الاستيعابية وتحسين الخدمات الصحية المقدمة.
كما تم التأكيد على إنجاز مستشفيين للقرب بكل من قرية با محمد وغفساي، يرتقب الانتهاء من أشغالهما سنة 2027، بما سيمكن من تقريب الخدمات الصحية من ساكنة هذه المناطق والتخفيف من معاناة التنقل نحو المدن الكبرى.
ومن بين المشاريع الهامة كذلك، مشروع إعادة تأهيل المستشفى الإقليمي بتاونات، الذي سينطلق قريبا بهدف تحديث مرافقه وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة به، إلى جانب قرب تدشين 11 مركزا صحيا بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها بشراكة بين الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وعلى مستوى الموارد البشرية، تم الإعلان عن دعم المستشفى الإقليمي بتاونات ومستشفى غفساي بعدد من الأطباء الأخصائيين في مجالات حيوية تشمل أمراض القلب والشرايين، والنساء والتوليد، والإنعاش والتخدير، والجراحة العامة، وطب العيون، وأمراض الأنف والأذن والحنجرة، إضافة إلى تعزيز القطاع بأربعة أطباء عامين، مع تنزيل مشروع التعاقد لتعيين أطباء عامين بالمراكز الصحية في إطار مقاربة تشاركية تروم سد الخصاص وتحسين الولوج إلى العلاج.
وأكد السيد مدير مديرية الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خلال هذا اللقاء، التزام الوزارة الكامل بمواكبة مختلف الأوراش الصحية المفتوحة بالإقليم، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة من أجل تأهيل المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، داعيا مختلف المسؤولين والأطر الصحية إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط الجاد في أداء مهامهم خدمة للصالح العام.
من جهته، شدد السيد عامل إقليم تاونات على ضرورة مضاعفة جهود جميع المتدخلين كل من موقعه، والعمل بروح المسؤولية والالتزام الوطني من أجل تحسين الولوج إلى العلاج لفائدة ساكنة الإقليم، عبر تجويد الخدمات الصحية، وتعزيز الموارد البشرية، وتأهيل المؤسسات الصحية، وتوفير التجهيزات والأدوية الضرورية، بما يضمن كرامة المواطنين ويستجيب لتطلعاتهم المشروعة في خدمات صحية ذات جودة.
وتعكس هذه المشاريع والإجراءات الدينامية الجديدة التي يشهدها القطاع الصحي بإقليم تاونات، والإرادة القوية لمختلف الشركاء والمتدخلين من أجل إرساء منظومة صحية عصرية ومنصفة، قادرة على مواكبة متطلبات التنمية وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية في الولوج إلى الخدمات الصحية.











إرسال تعليق