ترحيل وإيواء أزيد من 122 شخصًا بإقليم الخميسات عقب التساقطات المطرية القوية

  • بتاريخ : فبراير 9, 2026 - 6:48 م
  • الزيارات : 66
  • متابعة : خالد الزهواني

    على إثر التساقطات المطرية القوية التي عرفها إقليم الخميسات، وما نتج عنها من سيول مفاجئة غمرت عدداً من الأحياء والدواوير، تم، بتعليمات من عامل صاحب الجلالة على إقليم الخميسات، السيد عبد اللطيف النحلي، اتخاذ مجموعة من التدابير الاستعجالية الرامية إلى حماية الساكنة وضمان سلامتها.

    وفي هذا الإطار، جرى ترحيل وإيواء ما يناهز 122 شخصًا، ينتمون إلى حوالي 34 أسرة، من حي النهضة، ودوار سي البوهالي، وبعض الساكنة الأخرى المتضررة، تابعة لجماعة المعازيز إقليم الخميسات وذلك هربًا من مخاطر السيول التي داهمت منازلهم نتيجة الارتفاع المفاجئ في منسوب المياه.

    وقد تم إيواء هذه الأسر مؤقتًا بـ دار الطالبة المتواجدة بتراب جماعة المعازيز، حيث جرى توفير شروط الإقامة اللائقة، وتزويدهم بالأفرشة والوسائل الضرورية، في إطار مقاربة إنسانية تروم التخفيف من معاناة المتضررين وضمان كرامتهم.

    كما شملت هذه العملية إيواء ساكنة دوار مرشوش، الذين تضررت مساكنهم بدورهم جراء السيول، حيث تم استقبالهم بإحدى الثانويات التعليمية، مع توفير مختلف الحاجيات الأساسية من أغطية وتجهيزات، إلى حين تحسن الأوضاع وعودة الاستقرار.

    وتأتي هذه المبادرة الإنسانية عقب زيارة ميدانية قام بها السيد عامل الإقليم إلى المناطق المتضررة، رفقة وفد رسمي يضم السلطات المحلية والمصالح الأمنية والتقنية والوقاية المدنية، حيث وقف عن كثب على حجم الأضرار التي خلفتها السيول، واستمع إلى شكايات الساكنة المتضررة، بعد أن داهمت المياه منازلهم وأرغمتهم على مغادرتها.

    وقد تم خلال هذه الزيارة إعطاء التعليمات اللازمة للسلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل التدخل الفوري، وتأمين سلامة المواطنين، واتخاذ كل الإجراءات الاستعجالية الكفيلة بالحد من تداعيات هذه الظروف المناخية الصعبة.

    وتعكس هذه التدخلات مدى يقظة وجاهزية السلطات الإقليمية في التعاطي مع الكوارث الطبيعية، واعتمادها على التنسيق الميداني المحكم بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية الأرواح والاستجابة السريعة لاحتياجات الساكنة المتضررة.

    كما تؤكد هذه الخطوة حرص السلطات، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية، على وضع سلامة المواطن في صلب أولوياتها، وتعزيز آليات التدخل الاستباقي، وتقوية قدرات الاستجابة لمواجهة المخاطر الطبيعية، في أفق بناء مجال ترابي أكثر قدرة على الصمود أمام التقلبات المناخية.