دواوير جماعة غياثة الغربية بإقليم تازة تناشد عامل الإقليم التدخل العاجل لإنقاذ الساكنة بعد انهيار منازلهم وتركهم في مواجهة الموت والتشرد

  • بتاريخ : فبراير 8, 2026 - 6:16 م
  • الزيارات : 88
  • متابعة : توفيق الكنبور

    تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة غياثة الغربية بإقليم تازة، وعلى رأسها دوار العزيب، دوار الغويبة، ودوار جامع الظهر، وضعاً مأساوياً ينذر بكارثة إنسانية حقيقية، بعد انهيار ما لا يقل عن 11 منزلاً مبنية بالطين، نتيجة كثرة التساقطات المطرية والرياح القوية التي عرفتها المنطقة خلال الآونة الأخيرة.

    وحسب تصريحات متطابقة لعدد من المتضررين، فإن هذه المنازل المنهارة لم تكن وليدة الإهمال أو التهاون، بل نتيجة سياسة المنع والتضييق التي يقولون إن السلطات المحلية انتهجتها لسنوات، حيث حُرموا من رخص البناء والترميم، وفي المقابل مُنعوا من إعادة البناء، ما جعلهم مجبرين على السكن في بيوت قديمة مهددة بالسقوط في أي لحظة.

    وأكدت الساكنة، في تصريحاتها للجريدة، أن هذا الوضع غير المفهوم وغير العادل جعلهم يعيشون في مساكن طينية آيلة للانهيار، دون أي بديل أو حل، إلى أن وقعت الكارثة، لتتحول معاناتهم من خطر محتمل إلى واقع مأساوي.

    الأخطر من ذلك، أن عدداً من الأسر، نساءً وأطفالاً وشيوخاً، يضطرون إلى المبيت في العراء وفي الشارع خوفاً من انهيار ما تبقى من منازلهم، في ظل غياب أي تدخل استعجالي، أو توفير مأوى مؤقت يحفظ كرامتهم ويؤمّن أرواحهم وأرواح أبنائهم.

    وتعبر الساكنة اليوم عن إحساس عميق بالغبن والحكرة، بعدما وجدوا أنفسهم وحيدين في مواجهة المصير، حيث يؤكدون أن لا السلطات المحلية تحركت، ولا المنتخبين ظهر لهم أثر، ولا الفعاليات الجمعوية حضرت، بل اختفى الجميع في لحظة كان يفترض فيها أن يتجسد التضامن والمسؤولية.

    وفي هذا السياق، توجه ساكنة دواوير جماعة غياثة الغربية نداءً مستعجلاً إلى السيد رشيد بنشيخي، عامل إقليم تازة، من أجل زيارة ميدانية عاجلة للمنطقة للوقوف على حجم الخسائر ، والترخيص الفوري للساكنة بإعادة بناء وترميم منازلهم ، وفتح تحقيق في أسباب منع رخص البناء لسنوات. بالإضافة الى  توفير حلول استعجالية للأسر المتضررة التي باتت بدون مأوى.

    إن ما تعيشه هذه الساكنة ليس مجرد حادث عرضي، بل هو نتيجة تراكمات من التهميش، وغياب العدالة المجالية، وانعدام المقاربة الإنسانية في التعامل مع العالم القروي، وهو ما يستدعي تدخلاً حازماً يعيد الثقة في مؤسسات الدولة، ويضع حداً لمعاناة أناس لا يطالبون سوى بحقهم في السكن الآمن والعيش بكرامة.