مراسلة خاصة
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال يوم الثلاثاء، تأجيل النظر في ملف الفساد المالي والإداري الذي هزّ المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، ويتابع فيه رئيس المجلس جواد الدواحي إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين.
وجاء قرار التأجيل، الصادر عن الغرفة برئاسة المستشار محمد لحية، إلى جلسة 29 فبراير المقبل، وذلك بسبب غياب هيئات الدفاع نتيجة الإضراب الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين، فضلاً عن تمكين النيابة العامة من استدعاء كل من الممثل القانوني للمجلس الإقليمي لمولاي يعقوب والوكيل القضائي للمملكة.
ويتابَع في هذا الملف، الذي يحظى باهتمام واسع من قبل الرأي العام المحلي، رئيس المجلس الإقليمي جواد الدواحي، إلى جانب ثمانية متهمين آخرين، من بينهم موظفون، على خلفية شبهات خطيرة تتعلق بسوء تدبير المال العام.
وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال قد قرر متابعة المعنيين بالأمر من أجل اختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، والتزوير في وثائق عرفية وإدارية واستعمالها، إضافة إلى استغلال النفوذ.
ويُذكر أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس سبق أن أعطى تعليماته إلى الفرقة الجهوية للدرك الملكي قصد تعميق البحث في وجود شبهة تبديد أموال عمومية داخل المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، حيث أسفرت التحريات الأولية عن تسجيل اختلالات متعددة، إلى جانب غياب وثائق ومستندات محاسباتية من شأنها تبرير أوجه صرف المال العام.
ويُرتقب أن تكشف الجلسات المقبلة عن معطيات إضافية قد تُسلط مزيداً من الضوء على هذا الملف، الذي يندرج ضمن قضايا تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.











إرسال تعليق