متابعة: احمد الزينبي
تعيش الطريق الإقليمية رقم 5003، المعروفة محلياً بطريق أولاد جامع، والرابطة بين مدينة فاس وسبت أولاد جامع، مروراً بتراب جماعة أولاد ميمون بإقليم مولاي يعقوب، وضعية متدهورة ومزرية، أصبحت تشكل مصدر معاناة يومية لمستعمليها من المواطنين وأصحاب السيارات الخفيفة وسائقي الشاحنات.
فهذا المحور الطرقي الحيوي، الذي يشكل شرياناً أساسياً للتنقل وربط عدد من المناطق القروية بمحيطها، بات في حالة لا تستجيب لأبسط شروط السلامة والجودة، بفعل انتشار الحفر والتشققات والتآكل الذي طال جنباته ومقاطع واسعة منه، الأمر الذي جعل المرور عبره رحلة محفوفة بالمخاطر والخسائر المادية.
ولم تعد معاناة مستعملي هذه الطريق تقتصر على صعوبة التنقل فحسب، بل أصبحت المركبات تتعرض لأعطاب ميكانيكية متكررة، وأضرار تلحق بالإطارات وأنظمة التعليق، فضلاً عن المخاطر التي تهدد سلامة السائقين والركاب، في مشهد يعكس حجم التدهور الذي طال هذه البنية التحتية الطرقية، ويزيد من معاناة الساكنة المحلية.
وأمام استمرار هذه الوضعية، تتعالى أصوات الساكنة والفعاليات الجمعوية مطالبة بتدخل عاجل من السيد سمير الخمليشي، عامل إقليم مولاي يعقوب، من خلال القيام بزيارة ميدانية للوقوف على حقيقة الوضع، ومعاينة حجم الأضرار والمعاناة التي يتكبدها المواطنون ومستعملو هذا المحور الطرقي.
وفي هذا السياق، لم تعد الوضعية الكارثية التي آلت إليها الطريق الإقليمية رقم 5003 تقبل الصمت أو التأجيل، بل باتت تستوجب تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً، من خلال فتح تحقيق إداري وتقني لتحديد المسؤوليات والكشف عن أسباب استمرار هذا التدهور، فضلاً عن التعجيل بإعادة بناء وتأهيل هذا المحور الطرقي بشكل شامل وجذري، بعيداً عن الحلول الترقيعية التي لا تعالج أصل المشكل.
إن كرامة المواطن لا ينبغي أن تظل رهينة الإهمال، كما أن حق الساكنة في طرق آمنة وصالحة للاستعمال يظل حقاً مشروعاً لا يقبل المساومة أو التسويف. فقد أصبحت طريق أولاد جامع عنواناً لمعاناة يومية تستنزف جيوب المواطنين، وتهدد سلامتهم، وتلحق أضراراً بممتلكاتهم، الأمر الذي يجعل التدخل الفوري ضرورة ملحة وليس مجرد مطلب عابر.
ومن هذا المنبر، نرفع صوت الساكنة عالياً، مطالبين السلطات الإقليمية والمصالح المختصة بتحمل مسؤولياتها، وإنصاف المواطنين، ووضع حد لهذه المعاناة التي طال أمدها، من خلال إعادة الاعتبار للطريق الإقليمية رقم 5003، بما يضمن حق الجميع في التنقل الآمن، ويكرس مبادئ الكرامة الإنسانية والتنمية القروية والعدالة المجالية.











إرسال تعليق