فاس في لحظة الحسم: صوت الساكنة أمانة والمشاركة مفتاح الإصلاح والتغيير

  • بتاريخ : سبتمبر 10, 2026 - 7:11 ص
  • الزيارات : 47
  • متابعة : احمد الزينبي

    تتوجه فعاليات من المجتمع المدني وحقوقيون وخبراء بمدينة فاس برسالة واضحة إلى ساكنة العاصمة العلمية، نساءً ورجالاً وشباباً، مفادها أن المشاركة في الانتخابات التشريعية ليست مجرد حق سياسي، بل مسؤولية مواطنة وفرصة حقيقية لاختيار من يستحق تمثيل المدينة والدفاع عن مصالحها وقضاياها.

    ففاس، بما تختزنه من تاريخ وحضارة ومكانة علمية وثقافية وسياحية عالمية، تستحق أن تكون في مستوى موقعها ورصيدها التاريخي، غير أن واقع المدينة يطرح، في المقابل، تحديات اجتماعية واقتصادية وتنموية لا يمكن تجاهلها، من هشاشة اجتماعية وبطالة، إلى إكراهات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات وفرص الاستثمار والشغل، وهي ملفات تتطلب تمثيلية سياسية قادرة على نقل انتظارات الساكنة والدفاع عنها داخل المؤسسات.

    ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة الحقوقية الموجهة إلى ساكنة فاس تقوم على مبدأ بسيط وواضح: لا إصلاح ديمقراطي من دون مشاركة، ولا مساءلة حقيقية من دون اختيار واعٍ ومسؤول،  فالعزوف عن التصويت لا يغيّر الواقع، بينما المشاركة الواعية تمنح المواطن فرصة التعبير عن موقفه واختيار من يراه أكثر قدرة ونزاهة وكفاءة على تمثيل مصالحه.

    إن المرحلة المقبلة تستدعي من الناخب الفاسي أن يجعل من صوته أداة للمساءلة والتغيير، وأن يحتكم في اختياره إلى البرامج والكفاءة والنزاهة والقدرة على خدمة الصالح العام، بعيداً عن الوعود الزائفة أو الاستغلال الانتخابي للحاجة الاجتماعية، فصوت المواطن أمانة، والتمثيل النيابي مسؤولية، والمدينة لا تحتاج إلى من يطلب أصواتها فقط، بل إلى من يستحق ثقتها ويحاسَب أمامها.

    لقد آن الأوان، كما يرى فاعلون مدنيون وحقوقيون، لأن تقول ساكنة فاس كلمتها عبر صناديق الاقتراع، وأن تجعل من مشاركتها مناسبة لإعادة الاعتبار للعمل السياسي وربط المسؤولية بالمحاسبة،  ففاس تستحق تمثيلية تليق بتاريخها، وتنمية تستجيب لانتظارات أبنائها، ومستقبلاً يصنعه المواطنون من خلال ممارسة حقهم في الاختيار الحر والمسؤول.