متابعة : احمد الزينبي
في إطار تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، أشرف السيد عامل إقليم تاونات، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، بحضور رئيس المجلس العلمي المحلي، ورؤساء المصالح الأمنية، ورؤساء المصالح اللامركزة، والمنتخبين، وممثلي الهيئات السياسية والنقابية، وجمعيات المجتمع المدني، والأعيان، وفعاليات محلية، على إعطاء انطلاقة وتدشين مجموعة من المشاريع التنموية والاقتصادية والاجتماعية، بغلاف مالي إجمالي يفوق 155 مليون درهم، وذلك في إطار تعزيز الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم.
واستهل السيد عامل الإقليم برنامج هذه المناسبة بترؤس حفل تسليم مفاتيح 20 حافلة للنقل المدرسي بمقر العمالة، جرى اقتناؤها في إطار البرنامج الرابع “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة” للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بكلفة إجمالية بلغت 7,82 مليون درهم، لفائدة عشرين جماعة ترابية بالإقليم.
ويأتي هذا المشروع في سياق دعم منظومة التربية والتكوين، وتشجيع التمدرس، والحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتاة القروية، وتعزيز أسطول النقل المدرسي الذي أصبح يضم 333 حافلة تغطي مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، يستفيد منها 20.781 تلميذة وتلميذا، من بينهم 10.727 تلميذة، مع برمجة اقتناء 20 حافلة إضافية برسم سنة 2026.
وفي المحطة الثانية، قام السيد عامل الإقليم بزيارة ميدانية لورش أشغال تهيئة الشطر الأول من المعبر الطرقي لمدينة تاونات، أحد أبرز المشاريع الهيكلية بالإقليم، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال 30 في المائة، وتشمل الأشغال الجارية إنجاز شبكات التطهير وتصريف مياه الأمطار، وتحويل شبكات الماء الصالح للشرب والهاتف، إضافة إلى بناء الجدران الساندة.
وخلال هذه الزيارة، قدمت للسيد العامل والوفد المرافق له شروحات تقنية حول تقدم الأشغال، قبل أن يصدر توجيهاته إلى مختلف المتدخلين بضرورة الرفع من وتيرة الإنجاز، مع احترام المعايير التقنية وبنود دفتر التحملات، وتسخير جميع الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لضمان إنجاز المشروع في الآجال المحددة.
ويعد هذا المشروع ثمرة للمقاربة التشاركية التي تعتمدها السلطة الإقليمية في تدبير الشأن المحلي، والقائمة على التواصل والإنصات وسياسة القرب، والتي أسهمت في إرساء دينامية جديدة داخل اللجنة الإقليمية لتنسيق وتتبع المشاريع، حيث تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع بشطريه الأول والثاني 175 مليون درهم، منها أكثر من 111,5 مليون درهم مخصصة للشطر الأول، في إطار شراكة تجمع عدة قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية.
ويهدف المشروع إلى تحديث البنية العمرانية لمدينة تاونات، وتحسين جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، وضمان انسيابية حركة السير، والرفع من مستوى السلامة الطرقية، بما يواكب متطلبات التنمية الحضرية المستدامة.
وبالجماعة الترابية الوردزاغ، أشرف السيد عامل الإقليم، مرفوقًا بالسيدة المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، على تدشين المركز الصحي القروي من المستوى الثاني، وإعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات 11 مؤسسة صحية من الجيل الجديد بعد تأهيلها وتجهيزها، بكلفة إجمالية تفوق 37 مليون درهم، بتمويل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في إطار البرنامج الوطني لتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وبرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وتشمل هذه المشاريع الصحية مركزين صحيين حضريين من المستوى الثاني بكل من طهر السوق وتيسة، وثلاثة مراكز صحية قروية من المستوى الأول بكل من الرتبة وكيسان وودكة، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني بعين مديونة ومكانسة، إلى جانب أربعة مستوصفات قروية بكل من واد لوان، ودرازة، ودار أبختي، والعنصر.
وتندرج هذه المشاريع في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى تعزيز العرض الصحي بالإقليم، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج، والارتقاء بظروف عمل الأطر الصحية، بما ينسجم مع الأوراش الوطنية لإصلاح المنظومة الصحية، ويجسد العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لقطاع الصحة.
وتعكس هذه المشاريع التنموية المتنوعة، التي همت قطاعات التعليم والبنيات التحتية والصحة، حرص السلطات الإقليمية وشركائها على مواصلة تنفيذ البرامج التنموية الكبرى، وتعزيز العدالة المجالية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، بما يستجيب لتطلعات ساكنة إقليم تاونات ويواكب مسار التنمية الشاملة الذي تعرفه المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.












إرسال تعليق