متابعة: احمد الزينبي
تعيش ساكنة جماعة الطايفة التابعة لقيادة باب المروج بإقليم تازة، على وقع معاناة متجددة بسبب العزلة التي تفرضها هشاشة البنيات التحتية، والتي تفاقمت حدتها عقب الفيضانات الأخيرة التي عرفها الإقليم وخلفت أضراراً جسيمة في عدد من الدواوير والمناطق المجاورة.
وأكدت فعاليات جمعوية بجماعة الطايفة أن عدة دواوير كدوار سعايدة، ودار الحمويي، والقصبة ومناطق أخرى، تعيش وضعاً مقلقاً في ظل صعوبة التنقل وانقطاع المسالك الطرقية، خاصة خلال فصل الشتاء وكلما ارتفع منسوب المياه ،ويُشكل واد لحضر نقطة سوداء حقيقية، حيث يتحول إلى حاجز طبيعي يفصل السكان عن محيطهم، ويجعل المنطقة أشبه بجزيرة معزولة عند كل تساقطات مطرية قوية.
وتزداد المعاناة مع كل فيضان، إذ تجد الأسر نفسها عاجزة عن الولوج إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق الأسبوعية، كما تتعطل حركة الأشخاص والبضائع، ما ينعكس سلباً على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية البسيطة التي يعتمد عليها السكان.
وفي هذا السياق، وجهت جمعية تضامن العالم القروي بجماعة الطايفة، إلى جانب عدد من الفعاليات الجمعوية المحلية، نداءً عاجلاً إلى السيد عامل إقليم تازة، مطالبة بتدخل فوري لإعادة الأمور إلى طبيعتها وفك العزلة عن الدواوير المتضررة.
وتتمثل أبرز المطالب في: بناء قنطرة على واد لحضر لضمان سلامة المواطنين واستمرارية التنقل في مختلف الظروف المناخية، وإصلاح وتهيئة المسالك الطرقية المتضررة جراء الفيضانات الأخيرة، وإدراج جماعة الطايفة ضمن أولويات برامج التنمية القروية، بما يضمن بنية تحتية قادرة على الصمود أمام التقلبات المناخية.
وترى الفعاليات المحلية أن غياب قنطرة على واد لحضر هو السبب الرئيسي في استمرار هذه الأزمة لسنوات، معتبرة أن الحلول الترقيعية لم تعد كافية، وأن المرحلة تتطلب تدخلاً هيكلياً ينهي معاناة طال أمدها.
وفي مقابل توجيه النداء إلى السلطات الإقليمية، عبّرت فعاليات محلية عن استيائها مما وصفته بغياب التفاتة حقيقية من المنتخبين، مشيرة إلى أن الساكنة فقدت الثقة في ممثليها بعد سنوات من الوعود غير المفعلة وأكدت أن المرحلة تقتضي تحمّل المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه مواطنين يعيشون في ظروف لا تليق بكرامتهم.
إن ما تعيشه ساكنة جماعة الطايفة إقليم تازة اليوم ليس مجرد إشكال تقني مرتبط بالبنية التحتية، بل هو قضية كرامة وإنصاف مجالي، تفرض تدخلاً عاجلاً ومستداماً يضمن حق المواطنين في التنقل الآمن والولوج إلى الخدمات الأساسية.
وتأمل الساكنة أن يجد نداءها صدى لدى السلطات الإقليمية، وأن يتم التعاطي مع الملف بروح المسؤولية والاستعجال، حتى لا تتكرر فصول المعاناة مع كل موسم أمطار جديد، وحتى تستعيد المنطقة حقها المشروع في التنمية وفك العزلة.











إرسال تعليق