مراسلة خاصة
في إطار مواصلة الجهود التي تبذلها اللجنة الإقليمية لليقظة تحت إشراف عامل إقليم تاونات، من أجل تتبع الوضعية الميدانية إثر التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفها الإقليم مؤخرًا، والحد من الأضرار التي لحقت بالبنيات التحتية الطرقية، تواصل اللجنة، مستفيدة من تحسن الظروف المناخية، تنفيذ سلسلة من التدخلات الرامية إلى فك العزلة وإعادة فتح المحاور الطرقية في وجه مستعملي الطريق، قصد تمكين المواطنين من الولوج إلى الخدمات الأساسية والتزود بالمواد الضرورية.
وفي هذا الإطار، تم التدخل لإزاحة الأتربة المتراكمة جراء انجراف التربة على مستوى مدخل جماعة أولاد داود بالطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، وكذا بالطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 5322 على مستوى عين كطارة بالجماعة ذاتها والطريق الإقليمية رقم 5319 على مستوى دواوير العزيب والميايحة وأولاد عبد السلام وأولاد قاسم وعين مرشوش. كما تم إصلاح قنطرتين لضمان تصريف مياه الأمطار وتسهيل انسيابية حركة السير، إلى جانب إصلاح عمود كهربائي حديدي بنفوذ جماعة بوعروس لتأمين تزويد الساكنة بالكهرباء.
وشملت التدخلات أيضًا إصلاح المسلك المؤدي إلى دوار بوعيطة والدواوير المجاورة التابعة لجماعة عين عائشة، والتدخل بالمسلك الرابط بين ملتقى الطريق الوطنية رقم 8 على مستوى دوار البراشمة في اتجاه دوار باب خيدور التابع لجماعة البسابسا، إضافة إلى المسلك المؤدي من الطريق الجهوية رقم 508 إلى دوار مساسة بجماعة امساسة، والمسلك الرابط بين الطريق الجهوية رقم 508 ودوار الزرارقة بجماعة أوطابوعبان، وكذا مسلك طرقي بدوار الرزينة التابع لجماعة أولاد عياد، ومقاطع من المسالك الطرقية بدواوير الكطابة والغينيين والبراطلة وعوادة ومغراوة التابعة لجماعة رأس الواد بدائرة تيسة.
كما همّت التدخلات مجموعة من المحاور الطرقية المتضررة بتراب جماعات عين مديونة وبني وليد وارغيوة وفناسة باب الحيط التابعة لدائرة تاونات، حيث تم إصلاح منشأة فنية على مستوى طريق أماسين، وتكسية المسلك الطرقي الرابط بين الطريق الجهوية رقم 503 وطريق أماسين بالرمل، مع تهيئة وإصلاح المقاطع المتضررة ومعالجة بعض النقط التي تضررت جراء انجراف التربة وتراكم الأوحال. وتم كذلك فتح الطريق الرابط بين دواري الرياينة والسواحل التابعين لجماعة بني وليد في اتجاه بني فراسن بإقليم تازة، إضافة إلى المسلك الرابط بين جماعتي بني وليد وعين معطوف، وتنقية الأحجار والأتربة وفتح المسلك الطرقي بدوار امويليت التابع لجماعة فناسة باب الحيط، وتنقية وإصلاح قنوات قنطرة المطيمر بجماعة ارغيوة الواقعة على واد اسرى، مع إصلاح الجزء المنهار منها.
وبالنسبة لدائرة غفساي، فقد تم القيام بعدة تدخلات، من بينها تهيئة مجموعة من المسالك الطرقية بدواوير المنصف التابعة لجماعة تمزكانة، وخندق عبد الله وبوبريح التابعين لجماعة تبودة، والهوتة وإسلان التابعين لجماعة كيسان.
كما سُجلت عدة عمليات بدائرة قرية ابا محمد، شملت إعادة فتح المحاور والمسالك الطرقية المتضررة، وتنقية وإصلاح القناطر والمنشآت الفنية والأعمدة الكهربائية المتساقطة، لاسيما بالطريق الجهوية رقم 506 بجماعات المكانسة والولجة وسيدي العابد، والطريق الإقليمية رقم 5309 بجماعة الولجة وقنطرة بوشابل، والطريق الإقليمية رقم 5328 بجماعة بني سنوس، والطريق الإقليمية رقم 5307 بجماعة مولاي بوشتى.
وبلغت حصيلة تدخلات اللجنة الإقليمية لليقظة، إلى غاية 19 فبراير 2026، ما مجموعه 1540 تدخلًا، موزعة على 973 تدخلًا لفك العزلة وإصلاح المحاور الطرقية المتضررة، مع إغاثة وتقديم الدعم لفائدة 381 أسرة تضم 1549 فردًا، إضافة إلى 185 تدخلًا لإصلاح وصيانة الأعطاب التي طالت شبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل.
وقد أُنجزت هذه التدخلات بفضل التعبئة الشاملة وتظافر جهود مختلف المتدخلين، تحت تأطير ومواكبة ميدانية من السلطات المحلية، ممثلة في الباشوات ورؤساء الدوائر والقواد وخلفاء القواد، وبدعم من المصالح الأمنية المتمثلة في الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب مصالح المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك، والمديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس، ومجموعة الجماعات “التعاون”، والجماعات الترابية، فضلًا عن تعبئة آليات ومعدات عدد من المقاولات المواطنة المكلفة بإنجاز بعض المشاريع الطرقية بالإقليم.
وفي إطار تتبع الوضعية الميدانية، قام عامل إقليم إقليم تاونات الأسبوع الماضي بزيارة تفقدية لعدد من المناطق المتضررة، للوقوف على الجهود المبذولة ومعالجة الأضرار وتقديم الدعم للساكنة، من بينها حي السلام بمدينة تيسة، إثر تسرب مياه الأمطار إلى بعض المنازل، والطريق الجهوية رقم 508 المحاذية لواد اللبن قرب السوق الأسبوعي أربعاء تيسة، وقنطرة وادي اللبن بالطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، والطريق الجهوية رقم 510 الرابطة بين قنطرة أسكار وجماعة تمضيت، وكذا سد الساهلة.
وتندرج هذه التحركات في سياق تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة الإقليمية لليقظة، وتنسيق مختلف التدخلات الاستعجالية لدعم ومساندة الساكنة المتضررة، وفتح المسالك الطرقية التي تعرف انقطاعات، في إطار تنزيل مخطط العمل الإقليمي، تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وتفعيلًا لدورية السيد وزير الداخلية بشأن المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد والتقلبات المناخية والوقاية من الفيضانات.
ويُشار إلى أن أغلب الأسر المتضررة عادت إلى منازلها عقب تحسن الأحوال الجوية، حيث استأنفت أنشطتها اليومية في ظروف عادية، فيما تتواصل الجهود للحد من آثار التساقطات المطرية الغزيرة وضمان تنقل آمن للساكنة.











إرسال تعليق