اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بتاونات تصادق على 73 مشروعاً بغلاف مالي يفوق 6 ملايين درهم برسم الشطر الثاني من سنة 2026

  • بتاريخ : أكتوبر 13, 2026 - 2:58 م
  • الزيارات : 30
  • متابعة: احمد الزينبي

    صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم تاونات، بإجماع أعضائها، على 73 مشروعاً تنموياً بغلاف مالي إجمالي يفوق 6 ملايين درهم، تساهم فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأزيد من 5,4 ملايين درهم، وذلك في إطار الشطر الثاني من سنة 2026، بهدف تعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب، وتحسين ظروف الفئات في وضعية هشاشة، والارتقاء بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.

    وجاءت المصادقة على هذه المشاريع خلال اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، المنعقد يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 بمقر عمالة إقليم تاونات، برئاسة السيد عامل الإقليم، رئيس اللجنة الإقليمية، وبحضور رؤساء اللجن المحلية للتنمية البشرية، وأعضاء اللجنة الإقليمية، وممثل المجلس الإقليمي.

    وتوزعت المشاريع المصادق عليها على ثلاثة برامج رئيسية، في مقدمتها برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي استأثر بـ70 مشروعاً تندرج ضمن محور دعم ريادة الأعمال لدى الشباب، بكلفة إجمالية تفوق 4,8 ملايين درهم، تساهم فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحوالي 4,3 ملايين درهم.

    وفي إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، صادقت اللجنة على مشروع واحد يهم تجهيز قاعة للأقسام الرقمية بالمركز البيداغوجي بالمؤسسة السجنية بتاونات، بكلفة إجمالية تبلغ 150 ألف درهم، بما من شأنه الإسهام في تعزيز العرض التربوي والتكويني لفائدة النزلاء.

    أما بخصوص برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، فقد تمت المصادقة على مشروعين يهمان إحداث فضاء التلميذ بالثانوية التأهيلية ابن سينا بجماعة تاونات، وبناء سور خارجي ووقائي لدار الطالبة بجماعة بوشابل، بدائرة قرية أبا محمد، بتكلفة إجمالية تناهز 1,1 مليون درهم.

    وفي السياق ذاته، صادقت اللجنة على تعديل اتفاقية الشراكة المبرمة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس ومؤسسة زاكورة للتربية، المتعلقة بالدعم المدرسي لفائدة 2000 تلميذ وتلميذة، وذلك من خلال توسيع نطاق الاستفادة ليشمل التلميذات والتلاميذ المقيمين بدور الطالب والطالبة، انسجاماً مع مضامين توجيهات السيد وزير الداخلية في هذا الشأن.

    ويأتي هذا الاجتماع في سياق مواصلة تنزيل المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بتاريخ 19 شتنبر 2018، والرامية إلى تعزيز التنمية البشرية من خلال النهوض بالرأسمال البشري، والعناية بالأجيال الصاعدة، ودعم الفئات الهشة، وتشجيع المبادرات المدرة للدخل والمحدثة لفرص الشغل.

    وفي هذا الإطار، استحضر السيد عامل الإقليم، في كلمته الافتتاحية، التوجهات الاستراتيجية لهذه المرحلة، مؤكداً أهمية اعتماد مقاربة شمولية واستباقية ومبتكرة تروم تحصين المكتسبات، وتجاوز معيقات التنمية البشرية، وتعزيز أثر البرامج والمشاريع على الفئات المستهدفة.

    كما تضمن جدول أعمال الاجتماع عرضاً قدمه رئيس قسم العمل الاجتماعي، استعرض من خلاله المشاريع المقترحة، تخلله بث شريط وثائقي يوضح مراحل انتقاء المشاريع من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية الاقتصادية، أعقبه نقاش بين أعضاء اللجنة بشأن مختلف المقترحات المعروضة للمصادقة.

    وبالمناسبة، تم التذكير بالحصيلة المسجلة في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الممتدة من 2019 إلى 2025، حيث بلغ عدد المشاريع الممولة على مستوى الإقليم 524 مشروعاً، بكلفة إجمالية تناهز 52,9 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بغلاف مالي قدره 43,07 مليون درهم، بنسبة مساهمة بلغت 87 في المائة، بما يعكس أهمية هذا البرنامج في دعم المبادرات المقاولاتية وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي للشباب.

    وفي ختام أشغال الاجتماع، نوه السيد عامل الإقليم بانخراط أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ومساهماتهم في إغناء النقاش وتجويد المقترحات، داعياً مختلف الفاعلين والمتدخلين إلى مواصلة وتكثيف الجهود وتعزيز الالتقائية فيما بينهم، بما يضمن إنجاح هذا الورش الملكي الكبير وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، مع التقيد بالدلائل والمساطر المعمول بها، وتمكين الفئات المستهدفة من الاستفادة من المشاريع في الآجال المحددة.