تلاميذ المعازيز بإقليم الخميسات في مواجهة معاناة النقل صرخة حقوقية تستنجد بعامل إقليم الخميسات

  • بتاريخ : أكتوبر 2, 2026 - 6:34 م
  • الزيارات : 32
  • متابعة: خالد الزهواني

    في الوقت الذي يفترض أن يكون فيه التعليم والتكوين المهني بوابةً نحو المستقبل، يجد عدد من أبناء جماعة المعازيز أنفسهم أمام معاناة يومية عنوانها الأبرز النقل، بعدما أصبح الوصول إلى مؤسسات التكوين المهني بمدينة الخميسات رحلة شاقة ومكلفة، تهدد حقهم في متابعة تكوينهم في ظروف آمنة وكريمة.

    وتتعلق القضية بحوالي 60 تلميذاً وتلميذة من أبناء جماعة المعازيز، يتابعون تكوينهم المهني بمدينة الخميسات، التي تبعد عن الجماعة بحوالي 32 كيلومتراً وقد تبدو هذه المسافة عادية في الحسابات، لكنها بالنسبة إلى تلميذ مطالب بالتنقل بشكل يومي، وفي ظل غياب النقل المدرسي ، تتحول إلى معاناة حقيقية ومتكررة.

    ويُضطر التلاميذ المعنيون، وفق إفادات أسرهم، إلى استعمال سيارات الأجرة والنقل المزدوج، من أجل الوصول إلى مدينة الخميسات وهنا لا يتعلق الأمر فقط بمصاريف التنقل، وإنما أيضاً بمسألة السلامة والكرامة وظروف الاستمرار في التكوين.

    وتزداد معاناة هؤلاء التلاميذ حدةً مع اضطرارهم يومياً إلى البحث عن وسيلة نقل تقلهم إلى مؤسسات التكوين بمدينة الخميسات، ثم العودة إلى جماعة المعازيز بعد يوم دراسي طويل، في ظل أعباء مادية تثقل كاهل أسر تعاني أصلاً من محدودية الدخل. والأكثر إثارة للقلق أن بعضهم يضطر إلى البقاء بمدينة الخميسات طوال اليوم بعيداً عن أسرهم، في ظروف صعبة لا تضمن لهم دائماً أبسط شروط الأكل والراحة، وهو ما يجعل مشكل النقل يتجاوز كونه إكراهاً يومياً ليصبح قضية اجتماعية وحقوقية تمس كرامة التلميذ وحقه في متابعة تكوينه في ظروف آمنة وملائمة. ورغم لجوء الأسر المعنية إلى السلطات المحلية وطرحها هذا الملف أملاً في إيجاد حل عاجل، فإن المعاناة لا تزال مستمرة، فيما تتجدد الدعوة إلى الجهات المسؤولة من أجل تحمل مسؤولياتها والتدخل بشكل جدي وفعال لوضع حد لهذه الوضعية التي أصبحت تؤرق التلاميذ وأسرهم وتهدد استقرار مسارهم الدراسي والتكويني.

    وأمام استمرار هذه المعاناة، تناشد ساكنة المعازيز السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم الخميسات التدخل العاجل لفتح هذا الملف والوقوف على حقيقة الوضع الذي يعيشه التلاميذ وأسرهم. وتؤكد الساكنة أنها سبق أن طرحت مطالبها لدى عدد من الفاعلين السياسيين خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتلقت، حسب تصريحاتها، وعوداً بالتفاعل معها، قبل أن تجد نفسها اليوم أمام غياب التجاوب، الأمر الذي دفعها إلى طرق باب ممثل جلالة الملك بالإقليم، أملاً في إيجاد حلول ملموسة وعاجلة تحفظ كرامة أبنائها وتضمن حقهم في التعليم والتكوين والنقل الآمن.