متابعة : أحمد الزينبي
تعيش ساكنة عين الشقف التابعة لإقليم مولاي يعقوب معاناة يومية بسبب الطريق التي تربط المنطقة بمدينة فاس عبر الغابة، هذه الطريق التي يفترض أن تكون شرياناً حيوياً للتنقل، تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامة المواطنين ويعرقل حركة السير بشكل مستمر.
فالطريق ضيقة ومتعرجة، وتنتشر بها حفر كبيرة جعلتها في وضعية كارثية منذ سنوات، دون أن تطالها إصلاحات حقيقية، كما أن الأشجار المحيطة بها تمتد أحياناً إلى وسط الطريق، مما يعيق الرؤية ويزيد من خطورة المرور، خصوصاً في المنعرجات، وإلى جانب ذلك، تغيب علامات التشوير الطرقي، ما يجعل استعمالها ليلاً مغامرة محفوفة بالمخاطر.
وتزداد المعاناة مع حلول الليل، حيث تغرق الطريق في ظلام دامس بسبب غياب الإنارة العمومية، الأمر الذي يجعلها غير آمنة بالنسبة للساكنة، سواء للراجلين أو لمستعملي السيارات، وقد سجلت الساكنة عدة شكايات ومطالب بضرورة التدخل العاجل لإصلاح هذا المقطع الطرقي الذي أصبح يشكل نقطة سوداء حقيقية.
ولا تقف خطورة هذه الطريق عند صعوبات التنقل فقط، بل إن المنطقة شهدت أيضاً تكرار حوادث سير خطيرة ومميتة خلال السنوات الأخيرة، بسبب ضيق الطريق وكثرة الحفر والمنعرجات الخطيرة، إضافة إلى غياب الإنارة والتشوير الطرقي، وهو ما يزيد من مخاوف الساكنة التي باتت تستعمل هذا الطريق يومياً في ظل خطر دائم يهدد حياتها.
إن فعاليات المجتمع المدني وساكنة عين الشقف يناشدون السيد سمير الخمليشي، عامل إقليم مولاي يعقوب، التدخل العاجل من أجل إصلاح هذه الطريق إصلاحاً جذرياً يضمن السلامة ويعيد لها دورها الحيوي في ربط المنطقة بمدينة فاس.
وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة، بالنظر إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال زيارته لعين الشقف سنة 2010 أطلق عليها اسم “باب فاس”، مع توجيهاته بأن تكون مدينة جميلة ونموذجية تعكس صورة حضارية للمنطقة، غير أن الواقع الحالي لا يزال بعيداً عن هذه الرؤية الملكية، حيث ما تزال المدينة تحتفظ بطابع قروي واضح بسبب ضعف البنية التحتية وتأخر مشاريع التهيئة.
اليوم، تتطلع ساكنة عين الشقف إلى تدخل حقيقي ومسؤول يعيد الاعتبار لهذه الطريق، ويجسد فعلياً رؤية تحويل المنطقة إلى “باب فاس” كما أرادها جلالة الملك: مدينة حديثة، منظمة، وآمنة لساكنتها وزوارها، خاصة في ظل تزايد حوادث السير التي حولت هذا المقطع الطرقي إلى مصدر قلق دائم لدى الساكنة ومستعملي الطريق.










إرسال تعليق