واد ايناون: تحسّن مائي ملحوظ يعزّز الأمل ويستدعي اليقظة

  • بتاريخ : فبراير 4, 2026 - 10:17 م
  • الزيارات : 41
  • متابعة : توفيق الكنبور
    عرف واد أيناون خلال هذه السنة وضعية مائية أفضل مقارنة بعدد من السنوات الماضية، وذلك بفضل التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المنطقة، والتي ساهمت في رفع منسوب المياه بشكل ملحوظ، وقد انعكس هذا التحسن إيجابًا على مختلف مناحي الحياة اليومية للساكنة المحلية، سواء على المستوى الفلاحي أو البيئي، حيث استعادت الأراضي المجاورة جزءًا من خصوبتها، وانتعشت الفرشة المائية، وعادت مظاهر الحياة الطبيعية لتزين ضفاف الوادي.
    ويمثل واد أناون موردًا طبيعيًا حيويًا، ظلّ عبر السنين في خدمة الإنسان والبيئة، إذ يشكل عنصر توازن بيئي ودعامة أساسية للنشاط الفلاحي، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تعرفها المنطقة ، كما أن تحسن وضعيته المائية خلال هذه السنة أعاد الأمل لدى الفلاحين والساكنة عمومًا، بعد فترات من الجفاف وقلة الموارد المائية.
    ورغم هذا التحسن الإيجابي، عبّر عدد من الأهالي عن تخوفاتهم المشروعة المرتبطة بالارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه خلال بعض العواصف الرعدية القوية، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى فيضانات تهدد الحقول والمساكن القريبة من مجرى الوادي، وقد سُجل بالفعل ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه ببعض الدواوير التابعة لمنطقة واد أمليل، الأمر الذي استدعى تدخّل السلطات المحلية بشكل استباقي، حيث تم إخلاء بعض المنازل مؤقتًا حفاظًا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
    وبشكل عام، يمكن القول إن حمولة واد أيناون لم تشكل خطرًا مباشرًا على ساكنة واد أمليل، بفضل يقظة السلطات وتعاون الساكنة، إضافة إلى محدودية تأثير الفيضانات المسجلة. غير أن هذه الوضعية تبرز في الآن نفسه أهمية تعزيز آليات المراقبة والوقاية، واتخاذ تدابير استباقية مستدامة، من قبيل تهيئة ضفاف الوادي وتنظيف مجراه، بما يضمن الاستفادة الآمنة من هذا المورد الطبيعي، ويحدّ من مخاطره المحتملة.
    ويظل واد أناون، رغم تقلباته الموسمية، شريان حياة للمنطقة، ورمزًا للعطاء الطبيعي الذي يتطلب منا جميعًا حسن التدبير، والوعي بأهمية التوازن بين الاستفادة والحفاظ، حتى يستمر في خدمة الإنسان والبيئة على حد سواء.