متابعة : احمد الزينبي
على إثر التساقطات الثلجية المهمة التي عرفتها منطقة تمشاشت التابعة لجماعة تمضيت بإقليم تاونات، نظراً لتموقعها الجغرافي بالمناطق ذات الارتفاعات العالية، شهد الإقليم حالة من التعبئة الشاملة لمواجهة تداعيات موجة البرد والتقلبات المناخية المصاحبة لها.
وفي إطار المواكبة والتتبع الميداني المستمر الذي تقوم به اللجنة الإقليمية لليقظة، وتحت الإشراف المباشر لعامل إقليم تاونات السيد عبد الكريم الغنامي، جرى صباح يوم الأحد 18 يناير 2026 تسخير وتعبئة مختلف الموارد البشرية والآليات والوسائل اللوجستيكية التابعة للمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بتاونات، من أجل التدخل العاجل لإزاحة الثلوج المتراكمة.
وقد همّ هذا التدخل الطريق الإقليمية رقم 5337 الرابطة بين الطريق الجهوية رقم 510 (طهر السوق)، على مستوى دوار تمشاشت بجماعة تمضيت، في اتجاه الحدود مع إقليم الحسيمة، وذلك على امتداد المقطع الطرقي الممتد من النقطة الكيلومترية 23 إلى النقطة الكيلومترية 26، والذي عرف صعوبات كبيرة في حركة السير بسبب كثافة الثلوج.
وتمت هذه العملية في تنسيق محكم وتعاون تام مع السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، حيث أسفرت عن فتح الطريق أمام حركة المرور، وضمان انسيابية واستمرارية السير والجولان لمستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي، إلى جانب فك العزلة عن الساكنة المجاورة، وتمكينها من الولوج إلى الخدمات الأساسية، والتزود بالمواد الضرورية، وممارسة أنشطتها اليومية في ظروف عادية وآمنة.
وتندرج هذه التدخلات في إطار سلسلة من الإجراءات الاستباقية والاستعجالية التي تباشرها اللجنة الإقليمية لليقظة، تنفيذاً لـ المخطط الإقليمي للتخفيف من آثار موجة البرد وتداعيات التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية، والذي يستهدف حماية ساكنة المناطق الجبلية والمعرضة لمخاطر الانعزال داخل الإقليم.
ويأتي هذا العمل الميداني انسجاماً مع التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى العناية بالساكنة القروية والجبلية وضمان كرامتها وسلامتها، وكذا تفعيل دورية السيد وزير الداخلية المتعلقة بتنزيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد والتقلبات المناخية.
وتؤكد هذه الجهود المتواصلة يقظة مختلف المتدخلين وتعبئتهم الدائمة من أجل الاستجابة السريعة والفعالة لمختلف الطوارئ المناخية، بما يعكس روح المسؤولية والتضامن المؤسساتي في خدمة المواطن، خاصة في المناطق التي تعرف هشاشة طبيعية وظروفاً مناخية قاسية.











إرسال تعليق