متابعة: سعيد بقلول
تعاني جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب من اختلالات عميقة في مجال التنمية المحلية وتدهور واضح في جودة الخدمات الأساسية، ما جعل الساكنة تعيش حالة من التذمر وفقدان الثقة في المجلس الجماعي، في ظل ما تصفه السكان بـ“البروباكندا الفارغة” التي لا تعكس الواقع اليومي المعاش.
كما تشهد عدة أحياء ودواوير بالجماعة، وعلى رأسها دوار التلالسة، غيابًا شبه كلي للإنارة العمومية، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة السكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن. ويزيد هذا الوضع من معاناة المصلين خلال التوجه إلى المساجد لصلاة الفجر، في ظلام دامس ينعدم فيه أدنى شروط الأمن والسلامة.
وتُنجز داخل الأحياء والدروب أشغال مبعثرة وغير مكتملة، دون احترام معايير الأشغال العمومية أو مراعاة حقوق وراحة السكان، وقد تحولت هذه الأشغال إلى مصدر إزعاج وخطر دائم، حيث تُترك الحفر مفتوحة لأشهر، مملوءة بالمياه العادمة، مهددة حياة المارة والسكان.
كما تعاني دواوير عديدة من غياب قنوات الواد الحار، ما أدى إلى تحول الأزقة والدروب إلى مستنقعات من المياه العادمة، خاصة بعد التساقطات المطرية ، وزاد بعض المقاولين الوضع سوءًا من خلال حفر قنوات دون إتمام الأشغال أو إعادة تهيئة الطرق، لتبقى الحفر ممتلئة بالمياه العادمة، مهددة صحة وسلامة الساكنة.
كما ان الأتربة ومخلفات البناء منتشرة في كل الأزقة والشوارع، بما فيها الشارع الرئيسي الذي يُقدمه المجلس الجماعي كنموذج للتهيئة، في مشهد يوحي وكأن المدينة خرجت من حرب، إلى جانب ذلك، تحولت البقع غير المبنية إلى مطارح عشوائية للنفايات المنزلية ومخلفات البناء وأكياس الأتربة الصناعية، ما يزيد من تدهور المشهد البيئي ويهدد السلامة الصحية للساكنة، خاصة عند اختلاط هذه النفايات بمياه الأمطار.
وأمام هذا الواقع المتردي، عبّر المواطنون عن غُبن حقيقي وفقدان شبه تام للثقة في المجلس الجماعي، محملين إياه المسؤولية الكاملة عن تدهور الخدمات وغياب رؤية استراتيجية واضحة لتنمية الجماعة.
وتطالب ساكنة جماعة عين الشقف تدخل عاجل من السيد محمد سمير الخمليشي، عامل إقليم مولاي يعقوب، والقيام بـزيارة ميدانية للوقوف على حجم الاختلالات، وإيفاد لجنة مختصة للمراقبة والتقصي الفعلي حول الأشغال والخدمات، بالإضافة الى محاسبة كل المتورطين في سوء التدبير أو الإهمال، ووضع رؤية تنموية حقيقية تراعي كرامة المواطن وحقه في العيش في بيئة سليمة.

لم تعد معاناة ساكنة عين الشقف مجرد تفاصيل يومية معزولة، بل تحولت إلى واقع خطير يهدد السلامة والصحة العامة، ويكشف فشل المجلس الجماعي في أداء أبسط وظائفه الدستورية ، شوارع بلا إنارة، أزقة غارقة في المياه العادمة، حفر مفتوحة منذ شهور، أتربة ومخلفات بناء، وبقع غير مبنية تحولت إلى مطارح عشوائية للنفايات المنزلية والصناعية، كل ذلك يُسيء لكرامة المواطن ويطرح تساؤلات حول دور المجلس ومصير المال العام.
وبناء عليه، تتجه الأنظار مباشرة إلى السيد محمد سمير الخمليشي، عامل صاحب الجلالة على إقليم مولاي يعقوب، للتدخل العاجل عبر مراقبة ميدانية صارمة وإعمال آليات المحاسبة القانونية، حمايةً لحقوق المواطنين وصونًا لهيبة الدولة.











إرسال تعليق