متابعة : احمد الزينبي
في إطار تدخلات السلطات العمومية، وانسجامًا مع التدابير الاستباقية الرامية إلى التخفيف من آثار موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية التي عرفتها بعض المناطق الجبلية بإقليم بولمان، وتحت إشراف السلطات الإقليمية لعمالة بولمان، قامت السلطات المحلية لدائرة بولمان بتنفيذ عملية إنسانية همّت توزيع مساعدات غذائية لفائدة ساكنة عدد من الجماعات الترابية، من بينها جماعات إنجيل، كيكو، وسكورة مداز.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الحثيثة والمتواصلة التي تبذلها السلطات العمومية لمواكبة الساكنة المتضررة من الظروف المناخية الصعبة، والتخفيف من آثارها الوخيمة، لاسيما في ظل الانخفاض الحاد في درجات الحرارة الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الأخيرة، والذي انعكس بشكل مباشر على الظروف المعيشية لساكنة المناطق الجبلية والنائية.
وقد استهدفت هذه العملية الإنسانية الأسر الأكثر هشاشة، حيث تم الحرص على إيصال المساعدات الغذائية إلى مستحقيها وفق مقاربة تضامنية وإنسانية، تراعي العدالة الاجتماعية وتضمن كرامة المواطنين. وشملت هذه المساعدات مواد أساسية تساهم في تلبية الحاجيات اليومية للأسر المتضررة، وتخفف من معاناتها خلال هذه الظرفية الاستثنائية.
ومرت عملية التوزيع في ظروف جيدة، وبتنظيم محكم، بفضل التنسيق الفعّال بين السلطات الإقليمية والمحلية، حيث سادها الانضباط وحسن التدبير، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان السير السلس للعملية، واحترام المعايير التنظيمية المعمول بها. كما عكست هذه المبادرة مستوى التعبئة والمسؤولية التي تتحلى بها مختلف المصالح المعنية، خدمةً للصالح العام وحفاظًا على سلامة الساكنة.
وتجسد هذه العملية قيم التضامن والتكافل الاجتماعي التي تميز المجتمع المغربي، كما تؤكد حرص الدولة على الوقوف إلى جانب مواطنيها في الأوقات الصعبة، وتوفير الدعم اللازم لهم لمواجهة التقلبات المناخية القاسية، خاصة في المناطق الجبلية التي تعرف هشاشة بنيوية وظروفًا طبيعية استثنائية.
وفي ختام هذا العمل الإنساني النبيل، تبقى هذه المبادرات التضامنية خير دليل على يقظة السلطات العمومية وحرصها الدائم على حماية الساكنة، خاصة في المناطق الجبلية التي تواجه تحديات مناخية قاسية. كما تعكس هذه التدخلات روح المسؤولية والتكافل التي تجمع مختلف المتدخلين، وتؤكد أن العناية بالمواطن تظل في صلب السياسات العمومية. وستواصل السلطات الإقليمية والمحلية، بتنسيق مع مختلف الشركاء، تتبع الأوضاع واتخاذ التدابير اللازمة كلما دعت الضرورة، بما يضمن سلامة الساكنة وصون كرامتها، وتعزيز الثقة المتبادلة بين المواطن والإدارة.











إرسال تعليق