انخراط جماعي بإقليم تاونات لمواجهة آثار التقلبات المناخية وضمان استمرارية الخدمات

  • بتاريخ : يناير 5, 2026 - 10:05 م
  • الزيارات : 78
  • متابعة : احمد الزينبي

    في إطار تفعيل وتنزيل المخطط الإقليمي للتخفيف من آثار موجة البرد والتقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية، وحرصًا على حماية الساكنة المتضررة بإقليم تاونات، تواصل السلطات الإقليمية، تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم، تنفيذ تدخلات ميدانية مكثفة استجابةً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الداعية إلى التعبئة الشاملة لكافة الإمكانيات اللوجستيكية والموارد البشرية من أجل تقديم الدعم والمساعدة اللازمة للمواطنين المتضررين.

    وفي هذا السياق، وانسجامًا مع مقتضيات الدورية الوزارية ذات الصلة، قاد عامل إقليم تاونات تحركات ميدانية مكثفة رفقة اللجنة الإقليمية لليقظة، شملت عددًا من المناطق التي تضررت بفعل التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها الإقليم، وذلك بهدف التتبع عن قرب للوضعية العامة، وتنسيق جهود مختلف المتدخلين لضمان استجابة فورية وفعالة لاحتياجات الساكنة، وتمكينها من الولوج إلى الخدمات الأساسية وضمان التموين المنتظم بالمواد الضرورية.

    وقد جرى، تحت تأطير السلطات المحلية، تعبئة مختلف الوسائل البشرية واللوجستيكية المتوفرة لدى مجموعة الجماعات “التعاون” والجماعات الترابية، إلى جانب آليات بعض الشركات والمقاولات المكلفة بإنجاز مشاريع طرقية ومائية، التي انخرطت في مبادرات مواطنة لإصلاح المقاطع المتضررة، وتنقية المجاري، وإزالة الأوحال والانجرافات التي كانت تعيق حركة السير بعدد من المحاور الطرقية والنقط السوداء، وذلك وفق سلم أولويات يراعي درجة الضرر والاستعجال.

    كما واصلت المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك تدخلاتها الميدانية لإصلاح وصيانة الطرق المصنفة المتضررة، بما يضمن استعادة حركة السير وتأمين تنقل المواطنين في ظروف ملائمة.

    وتجسد هذه التدخلات الميدانية المتواصلة روح المسؤولية العالية والانخراط الجاد للسلطات الإقليمية والمحلية وكافة الشركاء والمتدخلين، في سبيل تقديم الدعم والمؤازرة للساكنة المتضررة، ومساعدتها على تجاوز هذه الظروف المناخية الاستثنائية، وتمكينها من استئناف أنشطتها اليومية في ظروف آمنة ومناسبة.

    وعلى المستوى الاجتماعي والتضامني، عرف المخطط الإقليمي تنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات، أشرفت عليها المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشراكة مع الجمعية الإقليمية لدعم مرضى القصور الكلوي والشأن الصحي، وذلك في إطار عملية “رعاية”، بهدف تقريب الخدمات الصحية من الساكنة المتضررة. كما قامت السلطات المحلية بباشوية قرية أبا محمد، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بتاونات، بإيواء الأشخاص بدون مأوى وعابري السبيل داخل المركز المؤقت المخصص لهذا الغرض، مع توفير الأغطية والأفرشة والملابس الشتوية، وضمان تقديم الوجبات الغذائية اللازمة.

    ويجسد هذا الانخراط الجماعي والتعبئة المستمرة التزامًا صادقًا ومسؤولًا من طرف السلطات الإقليمية بإقليم تاونات في تنزيل التوجيهات الملكية السامية على أرض الواقع، من خلال إجراءات ميدانية فعالة تضع سلامة المواطن وكرامته في صدارة الأولويات ، كما تعكس هذه الدينامية روح التضامن والتآزر بين مختلف المتدخلين، وتكرس مقاربة القرب واليقظة والاستباق، بما يعزز ثقة الساكنة في المؤسسات ويؤكد أن مواجهة التقلبات المناخية ليست مجرد تدخلات ظرفية، بل مسؤولية مشتركة تستدعي الحضور الميداني الدائم والإنصات لانشغالات المواطنين وحمايتهم في مختلف الظروف.