المرزوقي: قرار مجلس الأمن 2797 يضع حداً لأوهام الجزائر ويمهّد لمصالحة مغاربية

  • بتاريخ : نوفمبر 29, 2025 - 11:04 ص
  • الزيارات : 81
  • متابعة : احمد الزينبي

    في تطوّر سياسي لافت، اعتبر الرئيس التونسي الأسبق الدكتور المنصف المرزوقي أنّ قرار الأمم المتحدة رقم 2797، الذي رسّخ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وواقعي للنزاع حول الصحراء، يشكّل نقطة تحوّل مفصلية أنهت سرديتين ظلّ النظام الجزائري يروّجهما طيلة عقود  ، وقال المرزوقي إن القرار أوضح بشكل رسمي وجود أربعة أطراف مباشرة في هذا الملف، وهي المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، منهياً بذلك الادعاء بأن القضية “مسألة تصفية استعمار”، ومكرّساً حقيقة أن النزاع سياسي وإقليمي بامتياز.

    المرزوقي، الذي كان يتحدث خلال ندوة نظّمها حزب جبهة القوى الديمقراطية حول علاقات المغرب مع جيرانه، وجّه انتقادات حادّة لتعنت النظام الجزائري، مؤكداً أن هذا النهج لم يضرّ إلا بشعوب المنطقة. وأوضح أن عقوداً من التصعيد والاستثمار في النزاع أدّت إلى خسائر اقتصادية واجتماعية فادحة للشعبين المغربي والجزائري على حدّ سواء، بينما ظلّ الصحراويون المحتجزون في تندوف يعيشون وضعية مأساوية تم تجميدها بفعل حسابات سياسية ضيقة.

    وشدّد المرزوقي على أن التطورات الدولية الحالية تفرض واقعية سياسية جديدة، مشيراً إلى أن الجزائر نفسها أظهرت هذه الواقعية في تصويتها الأخير لصالح القرار الأممي المتعلق بغزة، معتبراً أن المنطق ذاته يجب أن يسري على ملف الصحراء. وأبرز أن الدبلوماسية المغربية نجحت في فرض رؤيتها بفضل مزيج من المهنية والذكاء السياسي والدفاع عن مقترح قائم على أسس واقعية ومتينة.

    وأضاف المرزوقي أن الوقت وحده كفيل بأن يدفع النظام الجزائري إمّا إلى التغيير أو التغيّر، لافتاً إلى أن الاستمرار في النهج الحالي لن يؤدي إلا إلى طريق مسدود، بينما تحتاج المنطقة المغاربية إلى المصالحة والتنمية بدل الصراعات المفتعلة.

    واختتم الرئيس التونسي الأسبق مداخلته بالتأكيد على أن الشعوب المغاربية تتطلع إلى المستقبل، وليس إلى تكرار أخطاء الماضي، وأن القرار الأممي الجديد قد يكون بداية لطيّ صفحة الصراع والانطلاق نحو تعاون إقليمي حقيقي يخدم الاستقرار والازدهار.