الأطلس يحكي: موضوع ندوة وحفل ختامي لمشروع التراث الشفهي

في قلب الأطلس المتوسط، نظمت كل من جمعية أرخبيل الثقافات للتنمية الشاملة و مكتبة محمد السادس بجامعة الأخوين، وبدعم من جامعة ميشيغان الأمريكية، فعالية مميزة تحت عنوان “الأطلس يحكي”. هذا الحدث لم يكن مجرد ندوة، بل كان رحلة استكشافية في أعماق التراث الثقافي للأطلس المتوسط، ومناسبة للاحتفاء بالإنجازات التي حققها مشروع التاريخ الشفهي.
تحت إشراف الطالبة الباحثة أميليا بورك، اجتمعت مجموعة من الأكاديميين والخبراء لتقديم رؤاهم ومساهماتهم في الحفاظ على التراث الثقافي للأطلس. وقد شهدت الندوة مداخلات ملهمة من شخصيات بارزة في هذا المجال:
خولة بورشاق، مديرة مكتبة محمد السادس بجامعة الأخوين، التي قدمت نظرة عميقة حول دور المكتبات في الحفاظ على التراث.
حسن شرو، باحث في الأعراف والتقاليد والعادات، الذي قدم رؤيته حول كيفية توثيق الثقافة الشفوية.
كامل سعيد، دكتور دولة وأستاذ جامعي سابق، الذي قدم تحليلاً أكاديمياً للتراث الشفهي.
سليمان جابري، أستاذ متقاعد، الذي شارك خبراته في مجال التعليم والتربية على التراث.
بنعيس وتحرونت، أستاذ متقاعد ورئيس جمعية مدرسي الأمازيغية، الذي تناول قضايا تعليم اللغة والثقافة الأمازيغية.
تولى بوسعيدي محمد، الفاعل الجمعوي وعضو المكتب الوطني لجمعية سكان جبال العالم، إدارة الندوة بمهارة، موجهًا النقاش نحو أهمية التاريخ الشفهي وكيفية نقله للأجيال القادمة.

ولم تقتصر الفعالية على المداخلات الأكاديمية، بل شهدت أيضاً ختاماً احتفائياً حياً مع عروض فنية من فرقة محلية متخصصة في فن أحيدوس، التي أضفت أجواءً من الفرح والاحتفاء بالتراث الأمازيغي الأصيل.
جاءت هذه العروض لتكمل النقاشات الجادة وتمنح الحضور تجربة ثقافية متكاملة، حيث تمازجت الأفكار الأكاديمية مع التعبيرات الفنية التقليدية، مما عكس غنى التراث الشفهي للأطلس المتوسط وأهميته في الحفاظ على الهوية الثقافية للمنطقة.
بهذا الشكل، قدمت “الأطلس يحكي” فرصة للتواصل بين الأجيال، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي، وجعلت من هذا الحدث محطة بارزة في رحلة إحياء الذاكرة الثقافية للأطلس المتوسط.